مصطفى محمود ونهاية رحلة العلم والإيمان .. و الناى الحزين يسكن كل القلوب

نوفمبر 1st, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , رثاء

مصطفى محمود ونهاية رحلة العلم والإيمان

السبت، 31 أكتوبر 2009 - 18:48

الدكتور مصطفى ممود الدكتور مصطفى محمود

كتب وجدى الكومى


var addthis_pub=”tonyawad”;

أول ما قرأت له كان عمله المسرحى المثير للجدل "زيارة للجنة والنار" وأعنى بكلمة مثير للجدل، لأنه فى هذا العمل جعل الملك يفتقد فى النار كثير من أعضاء شلة الأنس الذين تابوا كلهم ودخلوا الجنة.

إنه مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، ولد عام 1921، بشبين الكوم المنوفية، درس الطب وتخرج عام 1953 لكنه تفرغ للكتابة فوصل عدد كتبه إلى 89 كتاباً منها السياسى والعلمى والدينى والفلسفى، إضافة لقصص الرحلات، والخيال العلمى، ومسرحياته الأدبية ومجموعاته القصصية الشهيرة.

فى حياته محطات مثيرة للجدل، حيث كان الإلحاد هو التيار الأوسع انتشاراً أوائل القرن العشرين، أو على وجه الدقة انتشرت كتابات اتهمها البعض بالإلحاد، فظهر كتاب "لماذا أنا ملحد" لإسماعيل أدهم، وأصدر طه حسين كتابه "فى الشعر الجاهلى"، وكان مصطفى محمود بعيداً عن الأضواء، وكان لم يزل فى مدينة طنطا يعيش، حيث أثر مسجد السيد البدوى الذى يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة فى مصر، على أفكاره، وظهرت تساؤلاته الأولى عن الحياة والموت بقسم التشريح بكلية الطب، وفيما بعد اقترب كثيراً من تيار الفلسفة الوجودية الذى ظهر فى الستينيات، والذى احتاج منه لقراءة الكثير عن فلسفة ديكارت، البوذية، البراهمية، الزرادشتية، وقضى ثلاثين عاما من المعاناة والشك بحثا عن الله، وكان لهذه التجربة أثرها فى صنع المفكر الدينى مصطفى محمود، وكانت نهاية الثلاثين عاما بكتبه العميقة "حوار مع

المزيد


في صحبة ووداع محمد السيد سعيد

أكتوبر 18th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , رثاء

في صحبة ووداع محمد السيد سعيد
بقلم: د‏.‏ طه عبد العليم

 

طوال ما يزيد علي أربعة عقود‏,‏ ومهما تباينت رؤانا الفكرية والسياسية‏,‏ لم ينقطع اتصالنا‏,‏ وتعمقت صداقتنا‏,‏ حتي لقائي الأخير معه بصحبة صديق عمرنا المشترك الدكتور عبد المنعم سعيد في المستشفي‏.‏ وبينما كان حديثنا إليه خلال اللقاء الأخير‏-‏ شأن محادثتنا الهاتفية معه وهو في باريس‏-‏ عن أملنا في شفائه‏,‏ جاء ردنا علي كلماته عن‏’‏ رحلة الوداع‏’‏ الأخيرة للقاهرة هو اتصالاتنا للتعجيل بإجراءات سفره ومرافقيه إلي أمريكا‏,‏ أملا في فرصة لاحت للعلاج وإن بدت طفيفة‏;‏ بعد عودته من فرنسا باستنفاد فرص أفضل علاج له في الخارج‏.‏

وفي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كان‏’‏ محمد الإنسان‏’‏ لقب الصديق محمد السيد سعيد بيننا‏..‏ نحن أصحابه من خريجي عام‏1972,‏ الدفعة العاشرة أو حاملي اللواء العاشر كما أطلقت عليها إحدي مجلات الحائط‏,‏ أهم المنابر الصحفية بالجامعات في مطلع سبعينيات القرن الماضي‏.‏ ولا أتذكر من الذي ألصق صفة‏’‏ الإنسان‏’‏ النبيلة باسمه‏,‏ لكنه استحقها بغير جدال‏,‏ لأنه إلي جانب كرمه المعهود وحسه الإنساني العميق كان بين قلة ممن قابلت في حياتي المديدة ينطبق عليه قول ماركس الشهير‏:’‏ كل ما هو إنساني‏..‏ ليس غريبا عني‏’.‏ فقد كانت ماركسيته إنسانية النزعة‏,‏ شأن الماركسية المبكرة قبل أن يلحق بها التشوه‏,‏ حتي ذاع القول بأن ماركس لو رأي الماركسيين اللاحقين لصاح‏:’‏ لست ماركسيا‏’!!‏

وقد شاءت الأقدار أن التحقت مع صديقي‏’‏ محمد الإنسان‏’‏ في ذات القسم بالكلية‏,‏ وخدمنا معا جنديين بالقوات المسلحة في كتيبتين بذات اللواء في العين السخنة‏,‏ وعملنا معا بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في وحدة دراساته الاقتصادية‏,‏ وتواصلنا خلال دراساتنا العليا في روسيا وأمريكا‏,‏ وعدنا لنعمل معا تحت قيادة أستاذنا وصديقنا السيد يسين‏,‏ ثم نائبين لصديقنا عبد المنعم سعيد‏,‏ حتي كان الهاتف وسيلة اتصالي به خلال أشهر علاجه الأخيرة في فرنسا‏,‏ لأطمئن منه علي صحته‏,‏ وأتابع وصول تحويلات الأهرام إليه لتغطية جميع تكاليف إقامته للعلاج‏.‏

وبعد التخرج إلي كتيبتين بذات اللواء من المشاة الميكانيكية في منطقة العين السخنة انتقلت وصديقي من مركز تدريب المعادي‏,‏ واستمرت خدمتنا معا ثلاث سنوات قبل وبعد حرب أكتوبر المجيدة‏,‏ كثيرا ما كان يزورني في موقعي علي طريق ذهابه وإيابه من الإجازات‏.‏ ورغم نجاته من استشهاد محقق‏,‏ حين تطوع مع مجموعة جند وضباط بواسل في عملية شبه انتحارية‏,‏ وقع‏’‏ محمد الإنسان‏’‏ في أسر العدو الاسرائيلي الذي أخفق في كسر إرادته‏.‏ فقد خرج صديقي من الحرب والأسر مفعما بالوطنية المصرية التي لم تنتقص منها أمميته‏,‏ واستمر محاربا صلبا للعنصرية الصهيونية برغم دفاعه الشجاع اللاحق عن السلام العادل‏.‏

ولأنني كنت ناصريا طوال سني الجامعة‏,‏ فقد جاء اشتراكي مع صديقي الماركسي في حركة التضامن مع الثورة الفلسطينية التي تصاعدت بعد عام‏1970,‏ ثم في الحركة الطلابية الوطنية الديمقراطية حتي عام‏1972,‏ من مواقع فكرية وسياسية مستقلة‏,‏ وإن ساهم‏’‏ محمد الإنسان‏’‏ في اقترابي من اليسار الوطني‏.‏

وإلي مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام انتقلنا معا‏-‏ من عملي بالتجارة الخارجية ومن عمله بوزارة الثقافة بعد انتهاء خدمتنا العسكريةـ للعمل باحثين لبعض الوقت في الاقتصاد السياسي بترشيح أستاذنا الدكتور عمرو محيي الدين‏,‏ حتي قرر أستاذنا السيد يسين تعييننا بالمركز‏.‏ وفي وحدة الدراسات الاقتصادية وقبل سفرنا للدراسات العليا تعلمت من صديقي ومعه أهم ما تعلمت وهو الدأب في البحث‏.‏ ورغم عشقي للمعرفة شأن صديقي‏,‏ و برغم كثرة ما قرأت طيلة حياتي‏-‏ وخاصة خلال أكثر من ثماني سنوات في الإعداد لبرنامجي‏’‏ دائرة الحوار‏’‏ والأهم في السنوات الخمس اللاحقة لعملي رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات‏-‏ استمر صديقي الأوسع ثقافة مني ومن جميع أقرانه بفضل نزعته التي لاتباري للثقافة الموسوعية‏.‏

وقد كانت النزعة العلمية الصارمة والنزاهة الفكرية القويمة والعقلية النقدية الموضوعية وراء تفرد صديقي‏,‏ الذي جعله ـ كما وصفه بحق حوار جاد معه ـ‏’‏ أكثر اليساريين ليبرالية‏,‏ وأكث

المزيد


رحيل الفارس النبيل

أكتوبر 18th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , رثاء

رحيل الفارس النبيل

  بقلم   محمد أبو الغار    ١٨/ ١٠/ ٢٠٠٩

رحل عن دنيانا الدكتور محمد السيد سعيد بعد رحلة طويلة مع المرض اللعين بين القاهرة وفرنسا، وترك فجوة فى الحركة الوطنية المصرية، وجرحاً غائراً فى قلوب أصدقائه.

كان محمد السيد سعيد طالباً نشيطاً فى الجامعة، وحارب كجندى فى معركة العبور عام ١٩٧٣.

كان أيضاً عقلاً جباراً ومفكراً عظيماً، ولم يكن يستغل ذلك فى الوصول إلى الزعامة السياسية، وإنما كان يصوغ الفكر فى جملة سهلة، ليناضل به فى الشارع المصرى بين زملائه من الناشطين السياسيين وأصدقائه من المثقفين، ويحمله بين جنباته وهو صحفى نشيط أو محلل سياسى.

لم ينفصل محمد سعيد عن ناسه وأهله، وكان يعبر عنهم بقلمه وعمله، وكان يعيش بين الناس وللناس، لم يكتب كلاماً كبيراً لا يفهمه أحد، ولم يطلب من أحد عملاً من المستحيل إنجازه.

وقد اعتقل محمد السيد سعيد حين تضامن مع عمال الحديد والصلب، ووقع على بيان تضامن معهم، وناله من بطش الداخلية الكثير، وعُذب مع زميله الأستاذ مدحت الزاهد بطريقة وحشية

المزيد


رحيل فنان تمنى الرحيلا

أكتوبر 5th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , رثاء

رحيل فنان تمنى الرحيلا

  بقلم   صافى ناز كاظم    ٥/ ١٠/ ٢٠٠٩

فى عصر يوم الثلاثاء ٢٩/٩/٢٠٠٩ تحققت للفنان محمد على، الشهير بلقب الفنان التلقائى، أمنيته بالرحيل قبل البهدلة فى استجداء وزارة الثقافة ومن يلوذ بها لإلحاقه بمستشفى يرعاه، بعد أن بلغ من العمر فى شهر مايو الماضى، ٧٩ سنة، وتكالبت عليه الأمراض التى لم يستطع أبداً أن يحددها: هل هى السرطان أم القلب أم القولون أم الأمعاء، وكان يُجملها باختصار: «عندى شريان تاجى ومخ وأعصاب وبنكرياس!».

تم توديعه من بيته بدرب المقشات، للصلاة عليه فى المسجد الأثرى المجاور «الصالح طلائع» عند باب زويلة، ظهر الأربعاء ٣٠/٩/٢٠٠٩.

محمد على: اسمه بالكامل محمد محمد على أحمد، عرفته باسمه المختصر: محمد على «الفنان التلقائى»،

المزيد