الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
(وبعد)
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج:39].
إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته، ومكتبه التنفيذي، ومجلس أمنائه، وقاعدته العريضة من العلماء، أفرادا أو روابط وتجمعات في أنحاء العالم الإسلامي، ليتابع بكل قلق وأسى وشعور بالمسؤولية: أحداث المجزرة الدامية، والمحرقة الرهيبة التي ارتكبها ويرتكبها العدو الصهيوني في حق إخواننا وأهلنا في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 390 شهيدًا، عدا المئات من الجرحى، من المدنيين الأبرياء، من الذين لا ذنب لهم إلا التمسك بحقِّهم في الحرية والكرامة، والدفاع عن أرضهم وعرضهم وحياتهم، ورفضهم لكلِّ أشكال الإذلال والابتزاز الصهيوني.
ولقد أصدر رئيس الاتحاد منذ اليوم الأول للعدوان تصريحه المطول بشأنه، ولا زال الاتحاد يتابع الموقف، ويتصل بالجهات المختلفة ليوضح الحقائق التالية:
أولا: يبيِّن الاتحاد الحكم الشرعي الذي توجبه الشريعة الإسلامية - على اختلاف مذاهبها - في هذه الحالة، وهو فرضية وقوف الأمة الإسلامية كلِّها متضامنة مع الشعب المعتدى عليه، إذا عجز عن ردِّ الاعتداء وحده، فالمسلمون أمة واحدة، والمؤمنون إخوة، يسعى بذمَّتهم أدناهم، وهم يد على مَن سواهم، وهم كالبنيان يشدُّ بعضه بعضا، وكالجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه اشتكى كلُّه، لهذا كان العدوان على جزء منه عدوانا على الجميع، وكان الردُّ عليه مطلوبا من الجميع، وخصوصا المجاورين للبلد المعتدى عليه. والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، وقد أوجب الإسلام على أهله أن يقاتلوا من أجل المستضعفين، كما قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء:75].
وهذا واجب الحكومات والشعوب جميعا، كلٌّ يقدم ما يستطيع من مدد طبي أو غذائي أو حيوي أو حتى حربي، للدفاع عن النفس، ومن المحرمات والمنكرات المقطوع بها: أن تمنع الحكومات الشعوب عن توصيل معوناتها المختلفة إلى إخوانهم، أو التعبير عن غضبهم على هذا العدوان.
كما لا يجوز لأيِّ حكومة تحت أيِّ مبرر من المبررات: أن تقف متفرجة على ما يجري، ناهيك أن تسدَّ بابا من أبواب الرحمة في وجوه إخوانهم في غزة، وخصوصا المعابر التي هي شرايين الحياة لإخواننا في غزة. ولا سيما معبر رفح، التي تملك مصر فتحه وإغلاقه، ومعنى إغلاقه في هذا الوقت: وضع الحبل في رقبة أهل غزة لخنقهم أو شنقهم، وهذا ما لا تجيزه عروبة ولا إسلام ولا مسيحية.
ثانيا: يرى الاتحاد أن ما يرتكب في حق غزة وشعبها، إنما هو إجرام وحشي سافر، وتحدٍّ خطير، لكل القيم الإنسانية، والقواعد الدولية، بل يعتبر ذلك جريمة حرب، وعملية إبادة عنصرية، تستخدم فيها الطائرات، والأسلحة المتطورة، ضد شعب أعزل، يضرب في دوره، وفي مساجده، وفي طرقاته، فتتطاير الأشلاء، وتسيل الدماء، وتتفحم الجثث.
ومما يزيد الوضع خطرا وتفاقما ما يعانيه القطاع منذ أكثر من سنة ونصف من حصار ظالم مستمر، جعله يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، من غذاء ودواء وكهرباء ووقود، وغيرها، وخصوصا في فصل الشتاء الرهيب.
مما يستدعي تدخلا سريعا، وضغطا كثيفا، لكسر الحصار الغاشم، حتى يصل إلى الشعب المظلوم والمكلوم: الغذاء والدواء والهواء والضياء، كما تصل إلى سائر الناس.
ثالثا: نطالب قادة الأمة العربية والإسلامية: ملوكا ورؤساء وأمراء، أن يقفوا وقفة رجولية، ليقولوا للصهاينة المعتدين: كفوا أيديكم أيها الوحوش، وأن يتحركوا ليخاطبوا بلغة جماعية: المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن، والمجتمع الغربي أوربيه وأمريكيه، لإيقاف هذا العدوان الهمجي، الذي لا يبالي بقتل الشيوخ والنساء، والأطفال والمصلين في المساجد، ومن كان له علاقة بالكيان الصهيوني - وهي غير مبررة شرعا - يجب أن يقطعها، ما لم تتوقف آلة حربها الإجرامية عن اعتداءاتها الأثيمة.
إن صمت بعض الحكومات في هذا الموقف لا يفسَّر إلا بأنه خي





















حثت “الجماعة الإسلامية” في مصر، الحركات الإسلامية الأخرى على الزهد في كرسي الحكم وعدم السعي للاستيلاء على السلطة، داعية تلك الحركات، والتنظيمات الإسلامية إلى التعامل بواقعية في هذا الإطار.
في مفاجأة من العيار الثقيل ، أصدر الأزهر الشريف أول أمس تقريره الرسمي عن كتاب “فصل الخطاب في تاريخ قتل ابن الخطاب” لمؤلفه الإيراني : الشيخ أبو الحسين الخوئيني ، الذي تقدم بشكوى ضده عدد من المواطنين ، خاصة بعد أن قامت وزارة الثقافة بالسماح بعرضه وبيعه في معرض القاهرة الدولي للكتاب ، يناير 2008 ، والكتاب الإيراني مترع بالشتائم والسباب والتكفير لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والخلفاء الراشدين معه ، وأصحاب النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ويعرض التقرير للأوصاف التي وصف بها المرجع الإيراني أمير المؤمنين عمر ، منها ـ حسب نص التقرير ـ (أنه الجبت الذي عادى النبي وآله ، وفرعون الذي حرف القرآن وأذاع في الأرض الفساد وأظلمت من كفره الدنيا ، والذي طلب عند مماته أن يشرب النبيذ !!!) ، كما أضاف المؤلف الإيراني في كتابه المذكور في وصفه للفاروق (أكبر صنم عرفته البشرية منذ بدء نشأتها وحتى يومنا هذا ، بل إلى آخر الدنيا ، .. فهو المنافق الذي أرضى المجوس واليهود والنصارى ) مضيفا قوله (إن الكبش خير منه )!!! ، ويقول التقرير بعد ذلك (تلك قطرة من بحر الأوصاف التي امتلأ بها هذا الكتاب عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ، ويشير التقرير إلى أن الكتاب في موضوعه الأساس محاولة لتحقيق يوم مقتل أمير المؤمنين عمر الذي يعتبره الشيعة يوم عيد لهم يحتفلون به كل عام ، وبمقابل ذلك الوصف للفاروق عمر ، أفرد الكتاب صفحاته لتمجيد قاتله “أبو لؤلؤة” المجوسي ووصفه بأنه (مسلم ، مؤمن ، من أخلص شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) ، وأكد على أنه نفذ الجريمة بتوجيه من الإمام علي رضي الله عنه وأضاف التقرير نقلا عن الكتاب قوله (فمهمة أبو لؤلؤة رحمه الله لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ، إذ على يديه جرى أعظم عمل ، ونفذت أكبر مهمة لم يعرفها العالم قبله ، ولن يعرفها بعده ، وهي كسر أكبر صنم عرفه التاريخ ) ، وفي اعتراف إيراني صريح بمقام أبو لؤلؤة ـ الذي يحاول قادة إيران نفيه الآن والادعاء بأنه لشاعر قديم ـ ذكر تقرير الأزهر عن الكتاب الإيراني قوله (إن زيارة قبر أبو لؤلؤة في كاشان أولى وأوجب من زيارة سائر المؤمنين ، فهو مبشر بالجنة) ، ويزعم مؤلف الكتاب أن أبو لؤلؤة بعد أن نفذ جريمته هرب ثم طار إلى إيران بمعجزة من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وأنه أقام في كاشان (ومات فيها وقبره هناك معروف يزار) ويبرز الكتاب وصف يوم مقتل الفاروق عمر بأنه أعظم أعياد الشيعة مضيفا (يوم عيد اشتهر بين الشيعة من زمن الإمام أبي الحسن العسكري ، وبدأ الاحتفال به في قم ثم كاشان ، حيث مدفن أبو لؤلؤة ، ثم بقية مواطن الشيعة ، ولقد أصبح عيدا رسميا بإيران منذ زمن الحكومة الصفوية .. وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت ومواليهم ، فيه يغتسل الشيعة ويلبسون الثياب الجدد ) ويضيف الكتاب في فضائل هذا اليوم في تصور الشيعة أنه (يرفع فيه القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام ، فلا يكتب الكرام الكتبة على الخلق شيئا من خطاياهم ، ومن يحتفل بهذا العيد يغفر الله ذنبه ويشفعه
مركز البيان للإعلام
شنت “الجماعة الإسلامية”، هجوما على نقابة الأطباء المصرية، واتهمتها “بعدم التبصر جيدا وعدم مراعاة العواقب الوخيمة” من تبينها الدفاع عن الطبيبين المصريين المحتجزين بالسعودية، اللذين حُكم عليهما بالجلد، والسجن لمدد تتراوح بين 20 و15 عامًا، بعد أن أدينا بالسرقة والمتاجرة في العقاقير المخدرة، وإقامة أحدهما علاقات محرمة مع النساء، محذرة من الانعكاسات السلبية لموقفها على العلاقات بين البلدين والمصريين العاملين بالسعودية.
اعتبرت “جبهة علماء الأزهر”، أن كل من يشارك في حصار وتجويع الفلسطينيين في قطاع غزة والتضييق عليهم “مرتدا وخارجا عن دين الإسلام”، استنادا إلى فتوى أصدرتها لجنة الفتوى بالجامع الأزهر، برئاسة مفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ عبد المجيد سليم في الثالث من يوليو عام 1947م الموافق 14 شعبان عام 1366هـ.