حوارات معاصرة
النقاب.. بين الرأي والرأي الآخر
بقلم:إسماعيل الفخراني
* كيف بنا إذا تعمدنا أن نجعل من نقاط القوة في شريعة الإسلام نقاط ضعف؟! تلك هي الفتنة بعينها وحينئذ يكون الضياع.. هذا ما حدث في قضية النقاب وغيرها, حيث إن تعدد فتاوي آراء الفقهاء في الفقه الإسلامي دليل قوة وثراء علي عظمة ورحابة وعمق منهج الفكر الإسلامي, شريطة أن تكون مستقاة من أهلها الذين يحملون مؤهلات الفتوي بحقها, التي حددها أئمة المذاهب, في الإخلاص لله تعالي والعلم الواسع والعمل به والأخلاق الحسنة من الحلم والوقار والسكينة والقوة في الحق, ومعرفة أحوال الناس, والاستغناء عنهم والبعد عن الهوي وألا يكون القائل بالفتوي مهتما بحب الظهور والرياسة والشهرة وأن يشهد له بالعدالة والإنصاف.. إلخ.. وفيما يلي مجمل الآراء التي عرضت في النقاب:
* فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وفضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية يرون أن وجه المرأة ليس بعورة مادامت تلبس الملابس المحتشمة التي لا تصف شيئا من جسدها ولا تكشف شيئا منه سوي وجهها وكفيها, ويستدلون في ذلك بقول الله تعالي: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ويرون أن المراد بـما ظهر منها الوجه والكفان, كما يستدلون بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها غير هذا وهذا وأشار بيده الشريفة إلي وجهها وكفيها, يري الدكتور علي جمعة كذلك أن النقاب فضيلة. فضيلة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي ـ رحمه الله ـ سئل عن النقاب فقال: إنه فضيلة, والإسلام يدعو إلي فضائل الأعمال, وأنه ليس مفروضا وليس مرفوضا وهذا الرأي يدعو إليه الشيخ فرحات المنجي من كبار علماء الأزهر, ويضيف: القول الفصل في النقاب هو عدم رفض النقاب وعدم فرضه, ولنترك للنساء الاختيار كل بحسب رغبتها. الدكتور القرضاوي يراعي ملابسات العصر ويري أن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة وأن النقاب فضيلة لا ترفض ولا تفرض. الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف يري أن النقاب عادة وليس عبادة, وكتب كتابا بهذا العنوان حول هذا الرأي, واستدل علي ذلك بأن الإسلام أوجب علي المرأة أن تكشف وجهها في الحج كما جاء في الحديث النبوي الشريف: لا تنتقب المرأة المحرمة ولا ترتدي القفازين, ويري الدكتور زقزوق أنه لا يوجد دليل واحد في القرآن أو في السنة أو في العقول السليمة يؤيد تغطية وجه المرأة. رئيس جامعة الأزهر الأسبق الدكتور عبدالفتاح الشيخ عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف, يري أن النقاب عبادة وليس عادة ولا يجوز منعه, ويؤكد أن بعض آراء الفقهاء والمذاهب الفقهية توجب النقاب وتعتبر أن وجه المرأة عورة وهو الرأي الراجح عند الشافعية, ويقول إن حديث النبي صلي الله عليه وسلم الذي يستدل به بجواز كشف الوجه والكفين هو حديث فيه ضعف, وأنه إذا كان جمهور الفقهاء يرون أن تغطية وجه المرأة ليس بواجب إلا أن كل الفقهاء يرون أن المرأة إذا كانت شديدة الجمال وجب عليها ارتداء النقاب مخافة الفتنة, وهو ما يعني أن هناك فئة من النساء يكون النقاب واجبا عليهن باتفاق العلماء. وأشار إلي أن معظم الفقهاء الذين اعتبروا أن النقاب غير واجب اعتبروه فضيل |
|||||



























