حسنًا شهر رمضان علي الأبواب وستمتلئ مصر بمظاهر التدين لكن هذا لا يعني أبدًا أننا شعب متدين!
صحيح ستجد المئات في كل مسجد يقفون ضارعين لله في صلاة الفجر وستري سعيًا من العشرات قبيل الأذان وهم يلهثون في طريق الجامع بجلاليب بيضاء وسبحات في الأيدي، وسنتابع الآلاف يقفون في الشوارع وعلي الأرصفة يصلون التراويح خلف شيخ يقرأ جزءًا من القرآن الكريم في الركعات الثماني، ستري هذا وأكثر ولكن هذه هي مظاهر تدين وليست التدين!
طبعا أنا لا أستخف بمظاهر التدين ولا يمكن أن أستخف، لكنها لا تقنعني إطلاقًا وآسف لو قلت لا تخدعني تمامًا كي أعتقد أننا متدينون، الحكاية أن المصريين شعب متحايل، منذ آلاف السنين وهو يتحايل علي النهر والرزق والحكام والقهر والقمع وكمان يتحايلون علي دينهم، حولوه إلي مظاهر وطقوس بينما بحبحوا قوي في مخالفة الجوهر، التزموا القشور والسطح لكنهم تخلوا عن القلب والعمق!
خذ بالك أن المصريين الشعب الوحيد تقريبا الذي قرر أن يحول الحج إلي لقب فيقول عن الشخص الحاج فلان، تماما مثل المهندس فلان والدكتور والباشا والبيه، وأخشي أن يبدأ في إطلاق تعبيرات مثل المزكي فلان أو المصلي علان، وكأن القيام بواجبات الدين أمر يستدعي الإعلان الشكلي، والشكل أو المظهر هو عماد الدين عند المصريين خصوصًا هذه الأيام، وأظن أنه كلما زاد الناس بعدًا عن أصول الد




















