أمراء الطوائف فى الأندلس.. وأمراء الانتخابات فى الزمالك
الجمعة، 27 مارس 2009 - 00:07
var addthis_pub="tonyawad"; الرياضة تعلمت من السياسة «التضليل» واشتركا معا فى تفعيل فكرة «التكيف»
الرياضة أكثر الأنشطة قرباً من الناس وتتفوق فى ذلك على الفن الذى تستغرق ليل نهار فى مشاهدته ولا تستطيع ممارسته ولا ينقلك إلى منطقة نقاش وحوار وتعايش.. نحن نشاهد الرياضة ونمارسها وننفعل معها بالمشاعر والحركة وجاذبية الصراع الأكثر قوة من صراع الدراما.. وتقودنا الرياضة إلى انتماءات فرعية إلى أندية ونجوم ثم تقودنا فى مناسبات كثيرة إلى انتماء وطنى عندما يتعلق الأمر بالمنتخب.
نحن لا نرى جمهوراً محدداً ينتمى لحزب سياسى.. ربما تقرأ ذلك فى الصحف فقط، وحتى إذا انتمى البعض إلى الأحزاب فإنه إما يبحث عن مصلحة وانتهاز فرصة، وإما ينغلق على فكرة يناقشها مع نفسه أو مع عدد محدود من الأصدقاء والرفاق.. ومن هنا تراجع السياسيون والمثقفون عن النظرة الدونية للرياضة وأصبحوا مستعدين للمتاجرة بها والتقرب من الناس عن طريقها بعد أن تأكدوا أن فى الرياضة تعددية حقيقية وليس تعددية ظاهرية وسطحية.. فى السياسة نرصدها بملل وعدم ثقة فى نشرات صحفية تصدرها الأحزاب أو مقرات لها أشبه بالخرابات باستثناء مقرات الحزب الوطنى طبعاً التى تشترى جمهوراً وكوادر ولا يأتى لها الجمهور طواعية يبحث عن دور ومتعة وحوار..
وأبرز وأخطر مظاهر الفوارق فى علاقة الرياضة والسياسة بالرأى العام ترصدها بسهولة فى طبيعة ووسيلة تضليل الرأى العام.. فى السياسة يحتاج التضليل لمخطط بعيد المدى ربما يستغرق سنوات تتخللها سيناريوهات فى الكذب والمناورة واختلاق الأحداث وربما الجرائم، وإصدار قرارات فى قضية بينما المستهدف قضية أخرى.. هنا تعمل العقول بكامل قواها التآمرية لتوجيه شعب كامل إلى اعتقاد ويقين يساند قراراً صعباً أو تغييراًَ خطيراً كنا نتخيله مستحيلاً.
أما فى الرياضة فيكفى أن يخرج حسام البدرى المدير العام فى الأهلى ليقول إنه شديد القلق من استهلاك لاعبيه مع اقتراب مشاركتهم مع المنتخب الوطنى فى تصفيات كأس العالم.. لم يكن البدرى فى حاجة إلى سيناريوهات ومخطط طويل المدى لكى يخلق انطباعا عاماً بأن لاعبيه ليسوا ملكا لمصر.. ولا يهمه أن كان الناس يفهمون عكس ما يقول لأنهم يتابعون أوروبا ويعرفون أن الأندية الكبيرة فى كل بلاد العالم تلعب فى أكثر من بطولة ولا تشتكى، وحتى إذا اشتكت ففى حدود الإقرار بأمر واقع تفرضه واجبات الكبار بما يملكونه من طموح.
وقرب الرياضة من البشر يجعلها جاذبة للوصوليين والانتهازيين والمرتزقة.. وتحت شعار التطوع دخل رجال ليس لهم علاقة بال
المزيد