لا لتزييف الانتصار

أكتوبر 30th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

خارج دائرة الضوء
حرب أكتوبر‏64‏ معركة‏..‏ انتصرنا في‏51‏ بشهادة ديان
وكيسنجر وديبويه وبوف وقائد الـ‏200‏ قتيل الذين مزعتهم الكتيبة‏16‏ مشاة‏!‏
بقلم : إبـراهيـم حجـازي

 

خير اللهم اجعله خير‏!.‏
في شهر واحد هو أكتوبر الذي نحن فيه‏..‏ يطلع علينا في أوله من يسأل‏:‏ حرب أكتوبر تحريك أم تحرير؟ وقبل أن يغادرنا أكتوبر الذي نحتفل فيه سنويا بأعظم انتصارات الأمة‏..‏ قبل أن يرحل الشهر فوجئنا بوزير خارجية إنجليزي سابق لا أعرف من الذي رماه علينا في ندوة بالجامعة الأمريكية لم تكن حرب أكتوبر موضوعها وفيها قال إن مصر انهزمت في حرب أكتوبر‏1973.‏ قال ذلك في حضور كبير يتصدره الأستاذ هيكل الذي أدار الندوة والأستاذ لم يعقب علي الكلام ولا أدري هل جاء صمت الأستاذ هيكل ترفعا عن الرد علي كلام فارغ لا يستحق ردا أم كان صمت الأستاذ هيكل موافقة ضمنية علي أن مصر انهزمت؟‏.‏

هو فيه إيه؟‏.‏
في شهر واحد وليس بأي شهر‏..‏ حملة تشكيك بدأت في الفضائية إياها وتم استكمالها في الجامعة الأمريكية التي كبرت وانتشرت وتغلغلت واستشرت أدوارها في المجتمع‏!.‏ التشكيك في أنها لم تكن حربا ولا حاجة ثم التأكيد علي أننا تحديدا في الحرب التي لم تكن حربا ولا حاجة‏..‏ انهزمنا‏!.‏ هل حرب التشكيك والأكاذيب لنسف أعظم عمل وأعظم فكر وأعظم تخطيط وأعظم تنفيذ وأعظم انتصار‏..‏ هل هذا الأمر له علاقة بما عليه أمة العرب‏..‏ بما يحدث في فلسطين والعداء الذي استحكم بين أبناء الشعب الفلسطيني؟‏.‏

هل له علاقة بحدوتة دارفور التي تنزف في الجسد السوداني؟‏.‏
هل له ارتباط بالكارثة التي يعيشها اليمن؟‏.‏ هل له صلة بسوريا التي تقرقش الزلط للدنيا كلها وتتمني همسة لأجل أن تزعل وتنقمص وتأخذ جنبا منا؟‏.‏ هل حملة التشكيك لها علاقة بالدولة العربية إياها التي تحلم بزعامة العرب وقيادة العرب؟‏.‏ الله وحده الأعلم بالحقيقة وإن كانت الشواهد تترك لنا استنتاجات ربما تكون أقوي من المعلومات‏..‏ استنتاجات تؤكد أن القادم علي الأمة العربية صعب جدا عليها وسهل جدا علي عدونا‏!.‏ صعب علينا لأننا بطبعنا مختلفون وبقليل من التركيز معنا وعلينا أصبحنا ألد الأعداء لأنفسنا ولذي يراجع الإنترنت بمناسبة مباراة مصر والجزائر سيكتشف بشاعة ما وصلنا إليه من تشرذم وتفرق وعداء والأمة تمزقت وقوة دفعها تلاشت لأن كل دولة في واد‏..‏ وهذا ما يجعل القادم صعبا جدا علي أمتنا وسهلا جدا علي عدونا الذي يتفرج علي أمة تتباعد وتتفرق وتتهاوي‏!.‏

الذي يعنيني اليوم وكل يوم وحتي آخر يوم‏..‏ حرب أكتوبر لأنها الشاهد علي عبقرية شعب وشجاعة شعب‏..‏ لأنها العنوان الصحيح في حياتنا الذي إن فهمناه وعرفناه وسلكناه حتما ننتقل من حال إلي حال‏!.‏ حرب أكتوبر يريدون دفنها‏..‏ يدفنون أعظم ما فكرنا وعملنا وأنجزنا‏!.‏ يدفنون أعظم انتصار في تاريخنا‏..‏ ربما لتتساوي الرءوس‏..‏ رءوس الدول في أمة العرب‏!.‏

أن يقول وزير خارجية بريطانيا الأسبق إن مصر انهزمت في حرب أكتوبر فهذا كلام فارغ لا يستحق ردا لكنني مضطر للرد لأن قرابة ثلثي الشعب المصري لم يعايشوا هذه الفترة ولا يعرفوا تفاصيلها وأحداثها ولأن حرب أكتوبر لم تسجلها السينما في أعمال فنية تتناسب مع حجم الانتصار ولأن الذي يكتب عن أكتوبر نادر‏!.‏ أكتب لأن حرب أكتوبر وبطولاتها وملاحمها وأبطالها‏..‏ هي الإنجاز وهي الانتصار وهي الزاد الوحيد للشباب في هذه الأيام المسطحة‏!‏

حرب أكتوبر فيها من الأحداث المثبتة التي أقرها واعترف بها العدو ما يملأ مجلدات وما ينسف ادعاء وزير خارجية بريطانيا وأتمني أن تتسع المساحة لنقاط تلخيص هذه الأحداث‏:‏

‏1‏ـ لو أن حرب أكتوبر تمثيلية وتحريك وليس تحريرا كما يدعون ما كانت معركة الدهاء والذكاء التي خططتها ونفذتها مصر باقتدار قبل‏6‏ أكتوبر ولعل أعظم ما في هذه المعركة هو أن تجعل عدوك يتشكك في قراره وهذا مثال‏!.‏

الفدائيون الفلسطينيون خطفوا قطارا يستقله مهاجرون يهود يتم تجميعهم للهجرة إلي إسرائيل‏.‏ العملية تمت في النمسا وجولدا مائير سافرت إلي هناك ووجدها الرئيس السادات فرصة‏!.‏ أرسل يوم‏3‏ أكتوبر‏1973‏ إسماعيل فهمي إلي مستشار النمسا برسالة لأجل أن يبلغها المستشار إلي جولدا مائير والرسالة أنه إذا اتجهت إسرائيل للسلام فلن تكون هناك عمليات اختطاف لقطارات أو طائرات وسنعمل جميعا علي استقرار المنطقة‏!.‏ السادات برسالته في هذا التوقيت الذي يبعد‏72‏ ساعة فقط عن موعد حرب أكتوبر جعلها تتشكك في توجه مصر للحرب‏..‏

وهذا ما وضح صباح يوم‏5‏ أكتوبر خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أو مجلس الحرب بعد أن وصلت إلي إسرائيل معلومة بأن المصريين سوف يقومون بالحرب يوم‏6‏ أكتوبر‏!.‏ جولدا مائيرعارضت المجتمعين الذين يرون أن مصر سوف تحارب بعد أن ابتلعت طعم التشكيك‏..‏ وانفض الاجتماع بتولي مائير رئيسة الوزراء وديان وزير الدفاع المسئولية في اتخاذ أي إجراءات فيما لو حاولت مصر وسوريا شن الحرب‏..‏ بل إن مائير أرسلت للولايات المتحدة رسالة لإبلاغها لمصر بأنها لن تحاربها حاليا‏!.‏ الخداع المصري علي أعلي مستوي لدرجة أنه جعل إسرائيل نفسها تشك في نية الحرب لدي المصريين وهذا الكلام متي؟‏.‏ قبل‏24‏ ساعة فقط من الموعد المقرر للحرب‏!.‏ حرب الذكاء والدهاء انتصار سياسي حمل معه بوادر الانتصار العسكري علي أرض المعركة‏!.‏

‏2‏ـ موشي ديان أسطورة العسكرية الإسرائيلية ووزير الدفاع وقتها‏..‏ أتوقف أمام ثلاثة مواقف له معلنة ومعروفة ومنها تعرفون حضراتكم من الذي انتصر في حرب أكتوبر‏!.‏

الموقف الأول‏..‏ بعد تلقي إسرائيل معلومة أن الحرب يوم‏6‏ أكتوبر والمعلومة تلقتها من العميل المأمون حسب وصفهم له‏..‏ موشي ديان توجه بنفسه إلي الجبهة المصرية وفي الحادية عشرة صباحا وصل إلي النقطة القوية في نمرة‏6‏ شمال الإسماعيلية وهناك رصدته نقاط ملاحظة اللواء الرابع مشاة واستأذن قائد اللواء القيادة في ضرب وزير الدفاع ومن معه من قادة إلا أن التعليمات رفضت الإجراء حتي لا يحدث أي شيء علي الجبهة قبل ثلاث ساعات من ساعة الصفر‏..‏ والمهم هنا أن ديان تأكد بنفسه مما رآه أن المصريين لن يحاربوا والذي رآه لا يوحي مطلقا بأن المصريين سيحاربون لا اليوم ولا في أي يوم قريب‏!.‏

الموقف الثاني من ديان جاء بعد عودته من الجبهة وبعد أن فوجئوا بضربة الطيران وبدء الحرب‏.‏ الصحفيون سألوا ديان‏:‏ ماذا أنت فاعل؟‏.‏ قال‏:‏ أمامنا‏48‏ ساعة تعبئة و‏48‏ ساعة بعدها لدحر الجيش المصري والجيش السوري والـ‏48‏ ساعة الأخيرة لدخول القاهرة ودمشق‏!.‏

الموقف الثالث بعد أقل من‏72‏ ساعة من تصريحاته التي أكد فيها للصحفيين أن الـ‏48‏ ساعة الثالثة سيكون جيش إسرائيل قد وصل فيها إلي القاهرة ودمشق‏!.‏ ديان قال في مؤتمر صحفي ما جعل جولدا مائير تمنع نشر كلامه في الإعلام خشية تدمير الروح المعنوية لجيشها وشعبها وقامت بتعيين الجنرال حاييم هرتزيك مدير المخابرات السابق متحدثا عسكريا ورقيبا علي المعلومات المصرح بنشرها‏!.‏ الذي قاله ديان إقرار بهزيمته واعتراف بانتصارنا‏!.‏ ديان قال بالحرف الواحد الآتي في إجاباته علي الصحفيين‏:‏

نعتذر لأننا غير قادرين علي رد المصريين‏.‏ المصريون لديهم معدات ضخمة وهم مختلفون تماما عن أي حرب سابقة‏.‏ ما نمتلكه من دبابات وسلاح وطيران قوي لم يمكننا من الرد علي المصريين‏.‏ سوف أذهب إلي رئاسة الوزراء وأطلب الانسحاب إلي خطوط خلفية‏.‏ نحن غير قادرين علي مجابهة المصريين‏.‏ قتلانا كثيرون ونحن غير قادرين علي مواجهتهم‏.‏ دباباتهم كثيرة وصواريخهم فاعلة وتقتل دباباتنا وصواريخ الدفاع الجوي قتلت الكثير من طائراتنا‏.‏ معذرة فأنا غير قادر علي مواجهة المصريين علي الجبهة الجنوبية‏.‏

‏3‏ـ جولدا مائير يوم‏9‏ أكتوبر اتصلت تليفونيا بهنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا وقالت له وهي تبكي وهذا كلامهم وهذا منشور عندهم‏..‏ قالت وهي تصرخ‏:‏ أنقذونا‏!.‏ إسرائيل في ضياع‏.‏ فقدنا أكثر من‏400‏ دبابة وأكثر من‏50‏ طائرة‏!.‏ مائير طلبت التوجه إلي واشنطن لتوضح بنفسها الموقف لكنه طلب منها عدم القيام بهذه الخطوة حتي لا تدل علي هزيمة إسرائيل‏.‏

‏4‏ـ كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي اليهودي الديانة له هو الآخر ثلاثة مواقف‏!‏

الأول‏:‏ يوم‏6‏ أكتوبر عندما أيقظوه من النوم وأبلغوه بأن الحرب بدأت في الشرق الأوسط‏!.‏ كيسنجر اتصل تليفونيا بوزير الخارجية المصري أحمد حسن الزيات الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة ووجوده هناك قبل‏6‏ أكتوبر جزء من عملية الخداع المصري‏!.‏ المهم أن كيسنجر أبلغ الزيات بثلاثة قرارات‏.‏ الأول وقف إطلاق النار فورا‏.‏ الثاني قبول لجنة تحقيق لتحديد من الذي بدأ إطلاق النيران‏.‏ الثالث انسحاب الجيش المصري فورا إلي غرب القناة‏!.‏ الزيات أبلغ الرسالة ومصر رفضتها شكلا وموضوعا‏!.‏

الموقف الثاني لكيسنجر قبل يوم‏8‏ أكتوبر‏..‏ عمل علي إيقاف أي قرارات تصدر من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن خاصة بحرب الشرق الأوسط‏..‏ انتظارا إلي ما سيسفر عنه هجوم الجيش الإسرائيلي المضاد والمحدد له صباح يوم‏8‏ أكتوبر‏!.‏ كيسنجر أوقف عقارب الساعة ونجح في أن يجعل دول أوروبا لا تتدخل لا من قريب ولا من بعيد إلي أن يمر يوم‏8‏ أكتوبر ليقينه أن الجيش الإسرائيلي سوف يكتسح القوات المصرية في شرق القناة ويعبر إلي غرب القناة ويحتل السويس قبل أن تغيب شمس‏8‏ أكتوبر‏..‏ فماذا حدث؟

بدأ الهجوم المضاد في التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة الثانية بعد منتصف الليل في واشنطن وكيسنجر نائم وفي بطنه بطيخة صيفي وعندما استيقظ أبلغوه بأن الجيش الذي لا يقهر تدمرت له‏143‏ دبابة ووقع في الأسر من وقع وقتل من قتل والفرق المدرعة الثلاث الصهيونية انسحبت‏..‏ وعندما عرف كيسنجر جاء موقفه الثالث وفيه قال ما لم ينطق به مسئول أمريكي أو غربي علي مدي سنوات الصراع العربي الصهيوني‏..‏ قال بالحرف الواحد‏:‏ إن مصر والعرب أحرزوا نصرا في منطقة الشرق الأوسط وهذا النصر له قيمة استراتيجية هائلة ولن تعود العجلة للوراء‏!.‏ الذي قاله كيسنجر أول تصريح يعني تحقيق المصريين انتصارا كبيرا في حرب أكتوبر‏1973..‏ فهل نصدق كيسنجر وما قاله يوم‏8‏ أكتوبر‏1973‏ أم نصدق وزير خارجية إنجليزي سابق بعد‏36‏ سنة من الحرب وهو يعلن أن مصر انهزمت؟

‏5‏ـ مدير المخابرات الإسرائيلية إيلي زاعيرا في كتابه حرب يوم الغفران قال بالحرف الواحد‏:‏

إن خطة الخداع المصرية هي أكبر نجاح علي المستوي الاستراتيجي وتكمن عظمة الخطة وسر نجاحها في الإدراك بأنه لكي تنجح في خداع الجيش الإسرائيلي أن تنجح في خداع الجيش المصري نفسه إلي ما قبل لحظة بدء الحرب ذاتها ومن أجل خداع الجيش المصري كان لزاما علي السادات ومجموعة كاتمي الأسرار المحدودة أن ينفذوا ثلاثة شروط‏:‏

الأول‏:‏ الحرص علي أن يبقي توقيت الحرب سرا دفينا وألا يوزع كأمر عمليات سري للغاية إلا في آخر لحظة‏.‏

الثاني‏:‏ إلغاء الحاجة إلي إجراءات الحشد والاستطلاع قبل شن الحرب نظرا إلي أن مثل هذه الأعمال بطبيعتها تكشف النقاب عن النيات‏.‏

الثالث‏:‏ وضع خطة حرب بسيطة وفاعلة لا تحتاج إلي إجراءات أو تحركات معقدة تتطلب تغييرات في أوضاع القوات علي الجبهة‏..‏ وقد نجح الجيش المصري في استيفاء وتحقيق كل شروط المفاجأة بل إن كل مناوراته اعتبارا من‏1971‏ كان هدفها الإعداد لتنفيذ خطة بسيطة يفاجئ بها الجيش الإسرائيلي‏!.‏

هذا كلام مدير المخابرات الإسرائيلي‏..‏ فهل في كلامه ما يفيد أو يشير أو يلمح إلي أن مصر انهزمت؟

‏6‏ـ خبراء الاستراتيجية في العالم وقت حرب أكتوبر وبعدها ولا أظن أن وزير الخارجية الإنجليزي واحد منهم‏..‏ جميعهم أجمع علي انتصار مصر‏..‏ وأكتفي هنا بكلام ديبويه وهو من أكبر خبراء الاستراتيجية في أمريكا وقتها‏..‏ والجنرال الفرنسي بوف قائد القوات الفرنسية في ا

المزيد


أربعة آلاف قتيل صهيوني وجرحي وأسري‏..‏ وطائرات وقعت ودبابات ولعت وجيش لا يقهر انفضح‏..‏ وتسألون تحريك أم تحرير؟‏!‏

أكتوبر 16th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

خارج دائرة الضوء
عفـوا جنــرالات الفضائيـــات
أربعة آلاف قتيل صهيوني وجرحي وأسري‏..‏
وطائرات وقعت ودبابات ولعت وجيش لا يقهر انفضح‏..‏
وتسألون تحريك أم تحرير؟‏!‏
بقلم : إبـراهيـم حجـازي

 

**‏ بعد‏36‏ سنة مرت علي حرب أكتوبر‏..‏ جنرالات المقاهي وجدوا ضالتهم في الفضائيات الشقيقة ليناقشوا حرب هي أم لا وتحريك أم تحرير؟‏.‏

لا اعتبار للشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعا عن قضية وأرض وعرض ولا وزن للمعارك الشرسة التي دارت وملاحم الشجاعة والفداء والرجولة التي حدثت والإصابات التي تركت بصمتها علي مقاتلين فقدوا أجزاء من أجسامهم وارتوت الأرض بدمائهم فداء للوطن في حرب العزة والشرف والكرامة‏…‏

أخطر ما في هذه القضية أن ملايين الشباب في الأمة لا يعرفون شيئا عن حرب أكتوبر وملاحم الشجاعة الهائلة التي شهد لها العدو وقتها ويشكك فيها بعض الأشقاء الآن وكأنه يعز عليهم أن يبقي في تاريخنا رمز لم يتم تشويهه‏!.‏

لهذا السبب استعرضت الأسبوع الماضي كيف انتقلنا من مرحلة هزيمة وانكسار في‏1967‏ إلي إعداد واستعداد لليوم القادم حتما‏!.‏ عرضت سريعا مرحلة تهدئة الجبهة عقب هزيمة‏5‏ يونيو ومرحلة الرد بحذر من نوفمبر‏1967‏ ثم حرب الاستنزاف من‏7‏ مارس‏1969‏ وحتي‏8‏ أغسطس‏1970‏ ومرحلة الإعداد النهائي للحرب واستمرت‏38‏ شهرا ثم شرحت الموقف علي الجبهة في أخطر ساعات سبقت الحرب ابتداء من‏4‏ أكتوبر‏1973‏ وحتي فجر يوم‏6‏ أكتوبر الذي شهد بزوغه إتمام دخول صواريخ الدفاع الجوي إلي مواقعها في الليل وكانت ختام الاستعداد‏!.‏ وضحت أنه علي الجبهة خمس فرق وثلاثة ألوية و‏2000‏ مدفع علي امتداد‏160‏ كيلو من السويس وحتي بورسعيد وعلي أرض المطارات‏220‏ طائرة جاهزة للقيام بواحدة من أهم ضربات الطيران في تاريخ الحروب‏!.‏

قلت إن خطة خداع العدو أذهلت العالم كله وعنصر المفاجأة كان مفاجأة للعدو ولكل الدنيا وأكدت أن موشي ديان وزير دفاع العدو حضر صباح‏6‏ أكتوبر للجبهة بعد تلقي إسرائيل معلومة بأن المصريين سيشنون حربا شاملة يوم‏6‏ أكتوبر وحضر ديان وشاهد بنفسه الجبهة ولم يجد علي الضفة الغربية للقناة شيئا واحدا يوحي بأن المصريين سيحاربون وعاد إلي تل أبيب وأكد لهم هناك أن الجبهة هادئة ولم يكن يدري أنه الهدوء الذي يسبق هجوما كاسحا بضربة جوية مميتة دمرت مركز قيادة العدو في سيناء وكل الاحتياطيات الموجودة في سيناء والمدفعية أطلقت في‏53‏ دقيقة ثلاثة آلاف طن ذخيرة ولنا أن نتخيل الهلاك الذي أنزلته بالعدو وتحت السماء لا تري زرقتها من تتابع دانات المدافع بدأ اقتحام المشاة للقناة وتلك وحدها أسطورة لأنه مع أول ضوء يوم‏7‏ أكتوبر كان علي أرض سيناء‏2000‏ دبابة و‏80‏ ألف مقاتل وأعتذر هنا عن خطأ غير مقصود الأسبوع الماضي في العنوان الذي قال إنهم‏100‏ ألف مقاتل‏…‏

خلال‏16‏ ساعة من الثانية بعد ظهر‏6‏ أكتوبر وحتي السادسة صباح‏7‏ أكتوبر اقتحم القناة‏80‏ ألف مقاتل مصري و‏2000‏ دبابة خلاف أعداد لا حصر لها من معدات وعتاد وذخيرة ومؤن ومياه وسيارات‏..‏ ويقيني ويقينكم أنها مسألة مستحيلة ولو فكرنا في نقل‏80‏ ألف شخص فقط بقوارب ومعديات من شرق النيل إلي غربه أو العكس فالمؤكد أن الأمر سيستغرق وقتا أطول وهذا يوضح عبقرية تخطيط وشجاعة مقاتلين يستحيل إغفالها أو التشكيك فيها‏..‏ ما علينا وأعود إلي ما انتهيت إليه الأسبوع الماضي يوم‏7‏ أكتوبر وقبل الحديث عن تفصيلات ما حدث في هذا اليوم والأيام التالية أستأذن حضراتكم أن أستعرض سريعا أهم ما قام به جيش مصر من إغارات وعمليات وكمائن واشتباكات مع العدو والخسائر التي أوقعها بالعدو خلال حرب الاستنزاف التي كانت جزءا أساسيا من خطة حرب أكتوبر وبعدها نعرف معا ماذا حدث في أكتوبر‏:‏

‏1‏ـ جيش مصر نفذ بنجاح‏54‏ إغارة وكمينا علي العدو منها عشر إغارات داخل إسرائيل‏!.‏

‏2‏ـ المدفعية نفذت‏4110‏ اشتباكات مع العدو وشهر أكتوبر‏1969‏ سجلت فيه المدفعية المصرية أعلي معدلاتها وضربت العدو‏462‏ مرة وأي اشتباك لم تقل الوحدات المشاركة فيه عن ثلاث كتائب مدفعية‏..‏ أما القناصة والأسلحة الصغيرة فلم تتوقف لحظة علي مدار اليوم طوال حرب الاستنزاف وقطعت رجل العدو علي الضفة الشرقية للقناة بنظرية‏’‏ اللي يفوت يموت واللي تراه العين يراه القبر‏!.‏

‏3‏ـ القوات البرية المصرية تفوقها حاسم علي العدو ويشهد علي ذلك خط بارليف الذي تدمر تماما خلال حرب الاستنزاف وتم بناؤه بتكلفة‏242‏ مليون دولار حسبما قالوا هم والخبراء الذين حضروا وقتها للبناء من أمريكا وفرنسا وبلجيكا‏..‏ وبعد حرب الاستنزاف أعيد بناء خط بارليف بتكلفة‏500‏ مليون دولار والرقم وفقا لتصريحاتهم‏.‏

‏4‏ـ حتي‏20‏ يوليو‏1969‏ طيران العدو يضرب علي الجبهة فقط والطيران المصري مع الدفاع المصري لم يمكنوه من إصابة أي أهداف علي امتداد الجبهة وهذا ما دفع الصهاينة إلي الإعلان عن خطة الضرب في العمق ضد الأهداف المدنية ونفذوا‏35‏ غارة جوية من يناير وحتي شهر يونيو سنة‏1970‏ وفي أسبوع واحد فقط اصطدناهم بعد أن اكتملت منظومة الدفاع الجوي وخلال الأيام من‏30‏ يونيو وحتي‏5‏ يوليو‏1970‏ أسقطنا‏20‏ طائرة سبع منها وقعت عندنا وأسرنا أربعة طيارين‏.‏

‏5‏ـ أشهر أسير للعدو هو النقيب دان أفيدان واصطاده كمين لقوة من الفرقة الثانية شرق سرابيوم اقتحمت القناة وعادت به وقامت الدنيا هناك لوقوعه في الأسر لأنه قريب رئيسة الوزراء جولدا مائير التي جعلت دولا كثيرة تتوسط للإفراج عنه إلا أنه بقي في الأسر إلي ما بعد حرب أكتوبر وخرج مع بقية الأسري‏!.‏

‏6‏ـ أهم عمليات الإغارة التي أوقعت خسائر فادحة بالعدو تلك التي تمت علي لسان بورتوفيق وخسر فيها العدو‏37‏ قتيلا بخلاف الجرحي وتدمرت أربع دبابات وعادت قوة الصاعقة التي نفذت الإغارة بجوز أسري وتلك العملية غاية في الجرأة لأنها إغارة صاخبة استخدمت فيها لنشات وليس قوارب وسبقتها تحضيرات مدفعية وتمت في النهار وفعلنا ما فعلناه جهارا نهارا والرسالة وصلت واضحة بأنه لا نهار ولا ليل ولا مانع مائي ولا بارليف ولا دبابات ولا كل سلاح الدنيا يحميهم أو يمنع وصولنا إليهم‏!.‏

‏7‏ـ أشهر اقتحام للقناة من حيث عدد المقاتلين المصريين نفذته كتيبة مشاة بالكامل من الفرقة‏18‏ في سبتمبر‏1969..‏ اقتحمت القناة جنوب منطقة البلاح واحتلت مساحة كبيرة من الأرض في سيناء لمدة‏48‏ ساعة ولم يتمكن العدو من الاقتراب منها وعادت بعدما صدرت إليها الأوامر بالعودة للغرب‏..‏ وهذه العملية الجريئة في ذلك الوقت أوضحت الكثير من النقاط الخاصة بعملية الاقتحام بأعداد كبيرة من المقاتلين إضافة إلي أنها تطعيم للمقاتل المصري علي اقتحام القناة‏..‏ عملية ترفع الهمم في غرب القناة وتخسف بالروح المعنوية للعدو في الشرق‏!.‏

‏8‏ـ أهم عملية جوية نفذها نسور الجو المصريون في‏11‏ سبتمبر‏1969‏ بضربة جوية جاءت نسخة مصغرة لضربة‏6‏ أكتوبر وفيها اخترقت طائرات مصر الحربية حاجز الصوت فوق القناة ودمرت جميع الأهداف المحددة لها في سيناء وعادت جميعها سالمة إلي قواعدها‏.‏

‏9‏ـ القوات البحرية نفذت عمليتين تكلم عنهما العالم كله‏!.‏ رجال الضفادع البشرية المصريون فعلوا ما لم يحدث من قبل في العالم كله‏..‏ أغاروا علي ميناء إيلات ثلاث مرات ومعروف أن الضفادع إن اقتحمت مكانا لا تعود له لأنه سيكون في انتظارها ألغام وكمائن ومصائب الدنيا‏..‏ لكن صاعقة مصر البحرية قلوبهم لا يعرف الخوف طريقا إليها وأغاروا علي إيلات في نوفمبر‏1969‏ وفي فبراير‏1970‏ ثم يونيو‏1970‏ ونسفوا الميناء في واحدة من أهم عمليات الضفادع البشرية في تاريخ الحروب‏.‏

والعملية الثانية نفذتها الصاعقة البحرية مع المخابرات العامة المصرية التي رصدت حفارا عملاقا اسمه كيتين في ساحل العاج والعدو استعان به لأجل القيام بعمليات تنقيب عن البترول في خليج السويس والذي قرره الصهاينة غطرسة وغرور وبجاحة لكنهم وقعوا في أيدي المخابرات العامة التي لا ترحم في مثل هذه الأمور ووضعت خطة محكمة تم تنفيذها باقتدار والحفار العملاق راقد من فبراير‏1970‏ في قاع البحر بساحل العاج بعملية عرفت بعدها أجهزة المخابرات العالمية أن في مصر أمنا قوميا يده تطول ما بعد الحدود بحدود وحدود‏!.‏

‏10‏ـ الشاطئ الآخر من خليج السويس من شرم الشيخ حتي رأس سدر ومن سبتمبر‏1969‏ إلي‏7‏ أغسطس‏1970..‏ تحت السيطرة الكاملة لنا لأن في مصر أسطورة اسمها المجموعة‏39‏ وهم مقاتلون من طراز لا مثيل له في العالم ويقودهم أسطورة شجاعة اسمها إبراهيم الرفاعي‏!.‏

‏11‏ ـ نحن اليوم في‏7‏ أكتوبر‏1970..‏ علي أرض سيناء‏80‏ ألف مقاتل بمواجهة‏168‏ كيلومترا من السويس وحتي بورسعيد وبعمق‏4‏ وحتي‏5‏ كيلومترات من القناة والقوات المصرية دمرت كل احتياطيات العدو وأخلت المنطقة التكتيكية من العدو فيما عدا النقاط القوية المحاصرة التي لم تسقط بعد وبحلول الليل يوم‏7‏ أكتوبر كانت قد سقطت‏18‏ نقطة والمتبقي‏13‏ فقط‏!.‏

في صباح‏7‏ أكتوبر العدو قام بضربة جوية علي نفس تخطيط ضربة‏5‏ يونيو‏1967‏ لكنها بطائرات أكثر وأحدث‏!.‏ في‏5‏ يونيو ضربة العدو الجوية دمرت جميع المطارات وأغلب الطائرات وأصبح جيش مصر في سيناء بدون غطاء جوي‏!‏ في‏7‏ أكتوبر‏1973‏ الطائرات أحدث وأكفأ وأفضل وعددها أكثر ومع هذا لم تتمكن من الوصول إلي أي مطار أو هدف حيوي لأن لمصر الآن درعا يحمي سماءها وسيفا يطول أعداءها‏!.‏ وقت العربدة في سماء مصر انتهي لأنه علي أرض مصر الآن قواعد صواريخ دفاع جوي لا ترحم ولدي مصر طيارون مقاتلون شجاعتهم نادرة وكفاءتهم مبهرة وهذا ما تأكد العدو منه في الجحيم الذي حققته ضربة‏6‏ أكتوبر الجوية وفي الكمائن التي نصبتها الطائرات المصرية لفانتوم وميراج العدو وبحلول ليل يوم‏7‏ أكتوبر خسائر العدو في الطائرات وفقا لتصريحاتهم‏54‏ طائرة‏.‏

لم يرحل يوم‏7‏ أكتوبر قبل أن يسلمنا القنطرة شرق التي كانت عقبة ومشكلة لأن بها‏6‏ نقاط قوية متجاورة تشكل حائط صد محكما‏..‏ أربع نقاط في الوسط تحميها نقطتان علي الأجناب وكم النيران الذي تشكله النقاط الست القوية في كل الاتجاهات يجعل محاولة التفكير في الاقتراب منها نوعا من الانتحار‏..‏ ومع ذلك وقعت وسق

المزيد


عفوا جنرالات الفضائيات‏1‏ من الثانية يوم‏6‏ للسابعة يوم‏7‏ ألف دبابة و‏100‏ ألف مقاتل اقتحموا القناة وتمركزوا في سيناء‏!‏

أكتوبر 9th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

عفوا جنرالات الفضائيات‏1‏
من الثانية يوم‏6‏ للسابعة يوم‏7‏ ألف دبابة و‏100‏ ألف مقاتل
اقتحموا القناة وتمركزوا في سيناء‏!‏
بقلم : إبـراهيـم حجـازي

 

‏‏ أن يكره الصهاينة شهر أكتوبر لأنه يذكرهم بسقوط أسطورة الجيش الذي لا يقهر‏..‏ فهذا طبيعي ومنطقي‏…‏

أما أن يصيب شهر أكتوبر جنرالات الكلام الأشقاء من بعض البلاد العربية في بعض الفضائيات الشقيقة فهذا غرض والغرض مرض والعياذ بالله‏…‏

بعض الأشقاء بعد‏36‏ سنة مرت علي أعظم انتصارات الأمة‏..‏ يشككون في حرب أكتوبر‏…‏

بعض الأشقاء يعلمون أن أجيالا تضم الملايين من أبناء الأمة لا يعلمون شيئا عن حرب أكتوبر والذي عمره حاليا‏40‏ سنة كان في الرابعة من عمره عام‏1973‏ وهذا معناه أن كل من هو في سن الـ‏40‏ وأصغر أو حتي أكبر قليلا لم يعايش هذه المرحلة ولم يعرف وقتها تفاصيلها ولم يعرف بعدها حكايتها لأن أعظم ما في تاريخ مصر من عبقرية فكرت وخططت وقلوب شجاعة نفذت‏..‏الأعظم في تاريخنا من يومه بعيد عن العين والقلب‏!.‏

الأسطورة الحربية الفذة لم تجد من يجسدها في سينما الواقعية لأنها كما هو واضح مشغولة بالجنس والأجساد العارية والنماذج الفاسدة‏…‏

بعض الأشقاء الذين تملك الغرض منهم يعلمون أن أجيالا بأكملها لا تعلم شيئا عن حرب أكتوبر‏!‏ ومن ثم فكرة التشكيك يمكن تمريرها‏..‏ ومعركة الشرف التي في سبيلها ضحي آلاف الشهداء بأرواحهم باتت قضية مشكوكا فيها وعليها خلاف‏!.‏

الذين أعمي الحقد علي مصر قلوبهم قبل عيونهم يطرحون الآن تساؤلا يقول‏:‏ حرب أكتوبر تحريك أم تحرير؟‏.‏

معني الكلام أنها لم تكن حربا ولا يحزنون إنما تمثيلية متفق عليها‏!.‏

التساؤل المريض لا يستحق ردا أو حتي توضيحا إنما عليه تعقيب‏,‏ في النهاية لأن البداية للفخر والعزة والكرامة والرجولة والشجاعة والنخوة‏..‏ لحرب أكتوبر

تعالوا نعرف ماذا حدث والذي حدث الحقيقة ولا شيء غيرها وهو رائع وهائل وعظيم وأرجو أن أوفق في عرضه علي حضراتكم من خلال هذه النقاط‏:‏

‏1 -‏ نحن في يونيو‏1967‏ والشهر والسنة بل والدنيا كلها شاهد علي أقسي هزيمة يمكن أن تلحق بجيش في حرب‏!.‏

دول كثيرة في العالم عاشت حالة شماتة غريبة في هزيمتنا وأولها المعسكر الغربي وهذا متوقع لكن الصدمة والقرف والمفاجأة كانت من بعض الأشقاء في بعض دول المعسكر العربي الذين أسعدتهم هزيمة جيش مصر ووقوع مصر‏,‏ ووقتها جنرالات المقاهي الأشقاء هللوا للهزيمة لم يبرروا ولم يشككوا في الهزيمة لأنها بالنسبة لهم غاية المراد من رب العباد‏!.‏

‏2-‏ أصعب ما يواجه دولة تلك الفترة التي تعقب حربا انتهت بهزيمة وهي في حالتنا ليست أي هزيمة لأنها أسفرت عن احتلال سيناء بأكملها وجاءت بالعدو علي قناة السويس التي أصبحت الحدود وباتت خط النار‏!.‏ الناس وقتها مصدومة غير مستوعبة لأنها عاشت سنوات قناعتها أن أمريكا نفسها تنهزم من مصر‏!.‏

الأصعب الذي واجهته مصر بعد الهزيمة‏..‏ انعدام الثقة وتهلهل معنويات جيش وشعب‏!‏ الصعب عقب أي حرب هو تعويض السلاح والذخيرة والعتاد‏,‏ وهذا الصعب في حالتنا يصبح مستحيلا لأن ما كان لدينا من سلاح وما تبقي عندنا من سلاح هو في الواقع سلاح انقرض وتخطاه الزمان لأنه من بقايا أسلحة الحرب العالمية الثانية وتخطاه الزمان بزمن والمطلوب سلاح حديث متطور وليس استكمال ما فقدناه من سلاح قديم‏!.‏ والمستحيل الآخر أنه لا أحد في العالم يريد بيع سلاح لنا وفقا لاحتياجاتنا وما يطلبه جيشنا وما تفرضه المواجهة مع عدو مفتوحة له وأمامه ترسانة سلاح أوروبا الغربية وأمريكا‏!.‏

جنرالات المقاهي الأشقاء انشغلوا بالشماتة في مصر ولم يروا كيف أن مصر بدأت من تحت الصفر مرحلة الإعداد والاستعداد ليوم هو آت لا محالة‏!.‏

‏3 -‏ أول مرحلة في رحلة استعادة الوعي والإعداد كانت قرار تهدئة الجبهة وضبط النفس وعدم الاستدراج لأي مناوشات وهذه المرحلة بدأت من بعد‏11‏ يونيو‏1967!.‏

المرحلة الثانية بدأت في‏24‏ نوفمبر‏1967‏ وهي الرد بحذر وكان لابد منها لأن قرار تهدئة الجبهة خنق قواتنا الموجودة علي القناة التي تريد الرد علي الاستفزازات‏!.‏ الرد بحذر حدد سلطات كل قيادة في الرد والاشتباك حتي لا تتحول الأمور في لحظة إلي مواجهة علي طول الجبهة‏!.‏

التهدئة والرد بحذر جعلا الصهاينة يتمادون وفي فبراير‏1969‏ بدأت حملة استفزاز سياسية بتصريحات للصهاينة عن أن القناة هي خط الهدنة الجديد وظهر في القناة لأول مرة قوارب للصهاينة كاختبار لقبول المصريين بالأمر الواقع‏!.‏

‏4 -‏ الرد المصري جاء سريعا وحازما وحاسما يوم‏8‏ مارس‏1969‏ التي قررت مصر فيه بدء حرب الاستنزاف‏!.‏ الاستنزاف بعمليات تسخين تصاعدت إلي أن أصبحت سيناء جهنم حمراء‏!.‏ حرب الاستنزاف أدارتها مصر بكفاءة كاملة وظلت مقصورة علي القوات البرية من‏8‏ مارس وحتي‏20‏ يوليو‏,‏ إلا أن إسرائيل لم تتحمل الخسائر المتوالية لقواتها والرعب الذي أصبح علي مدار ساعات اليوم من عملية كوماندوز‏,‏ ولهذا أقحمت سلاح الطيران في الحدوتة متوقعة أننا لن نفعل لكننا فعلناها والعين بالعين‏!.‏ إسرائيل استخدمت الطيران علي الجبهة علي أمل إضعاف الروح المعنوية بالفانتوم والصواريخ ونحن استخدمنا الطيران وضربنا قواتهم في أماكن أوجعتهم ولم يكونوا يتصورون أن يقتحمها نسور الجو المصريون‏!.‏

‏5-‏ في‏7‏ يناير‏1970‏ الصهاينة نفذوا الخطة بريما وهي ضرب المدنيين المصريين والمنشآت الحيوية في العمق علي أمل إجهاض الروح المعنوية للشعب لأجل أن ينقلب علي الدولة وعلي الجيش‏..‏ ومصر قامت بالرد وفي العمق‏!.‏ الصهاينة خسروا أكثر مما كسبوا والتعبئة التي ظلت معلنة منذ بدأت حرب الاستنزاف قصمت ظهر الصهاينة‏.‏

‏6-‏ يوم‏8‏ أغسطس‏1970‏ أعلنت مصر وقف حرب الاستنزاف التي استمرت‏500‏ يوم لتبدأ مرحلة الإعداد النهائي للحرب وكانت‏38‏ شهرا هي المسافة من‏8‏ أغسطس‏1970‏ وحتي‏6‏ أكتوبر‏1973.‏

‏7-‏ الـ‏38‏ شهرا إعداد نهائي المبذول فيها من فكر وجهد يفوق الخيال‏!.‏ ما من أرض في مصر لها تضاريس مشابهة لأرض المعركة المتوقعة‏..‏ إلا وشهدت تدريبات ومناورات وحكايات‏!.‏ المهندسون يتدربون علي النيل وفروعه في مد الكباري وخلافه‏!.‏ رجال المدرعات يدركون أن التدريب ليل نهار السبيل الوحيد لأجل تعويض الفارق الهائل بين كفاءة وإمكانات دبابات العدو ودباباتنا‏..‏ ونجحوا‏!.‏ المدفعية حدوتة مصرية هائلة والدفاع الجوي الذي فاجأ الروس أنفسهم باستيعاب تكنولوجيا الصواريخ المتطورة بل وتطويرها‏..‏ ونسور الجو المصريون الذين يعلمون فارق الإمكانات الهائل لطائرات العدو لكنهم عوضوه بفارق التدريب الهائل وفارق الشجاعة المذهل الذي يمتلكونه‏..‏ قوات المشاة عصب الجيش وكل جيش والذين حطموا كل الأرقام المتعارف عليها عسكريا في عدد ساعات التدريب والقوات الخاصة في معقلها بأنشاص وفي أي مكان تتمركز فيه جاهزة علي مدار اللحظة للتحرك والاشتباك والانتصار في أي مكان‏…‏

‏8-‏ نحن في يوم‏4‏ أكتوبر‏1973‏ وفي هذا اليوم بدأت خطة تجميع القوات للهجوم‏..‏ قوات قادمة من القاهرة وأخري من النسق الثاني وكلتاهما تنضم للنسق الأول في عدد هائل من المواقع التبادلية والهيكلية‏.‏

جميع القوات تتحرك ليلا بدون إضاءة‏..‏ كل وحدة تدخل موقعها وتتمركز فيه ليلا‏..‏ وتلك المواقع من قبل خالية وهيكلية وطائرات استطلاع العدو وأقمار التجسس الأمريكية تعرف أنها مواقع لا قوات فيها ولا حركة بها من وقت طويل‏…‏

ملاحظة‏:‏ عنصر المفاجأة هو العمود الفقري لخطة حرب أكتوبر تحديدا وبدون المفاجأة مستحيل أن يتحقق انتصار علي عدو لديه ألف بديل لصد أي محاولة اقتحام للقناة وإنزال خسائر فادحة مميتة بمن يحاول الاقتراب من القناة وليس اقتحامها ولذلك عملية الانتصار مرهونة تماما بقدرة المصريين علي نقل قواتهم من مرحلة الدفاع إلي الهجوم دون أن يعرف العدو‏,‏ وهي مسألة تكاد تكون مستحيلة لأننا نتكلم عن تحريك قوات تصل إلي‏100‏ ألف مقاتل ومدافع ودبابات وذخائر ومؤن ووقود ومياه‏..‏ كلها تنتقل من حال إلي حال دون أن ترصدها أقمار التجسس الأمريكية ودون أن يلحظها العدو‏!.‏

‏9 -‏ ليلة‏5‏ أكتوبر‏..‏ تلك الليلة كانت أخطر الساعات في خطة إعادة التجميع‏,‏ كباري المهندسين التي ستقام علي القناة جاءت من القاهرة ليلا ودخلت إلي أقصي مكان في العمق الدفاعي الذي تحملته من شهور طويلة سيارات لا حصر لها‏,‏ ومعروف للعدو أنه مكان تجميع سيارات إلا أنه في هذه الليلة خرجت السيارات في الظلام ودخلت الكباري‏.‏

صواريخ الدفاع الجوي دخلت مواقعها في النصف الثاني من هذه الليلة وهي المواقع الهيكلية ذات التمويه الرائع والتي يعرف العدو أنها خالية لكنها عمرت في أربع ساعات وباتت أقوي خط دفاع جوي بال

المزيد


مازلت أؤكد أن أمن مصر القومي يبدأ من المعادي‏..‏ و مشروع منخفض القطارة‏!‏

يوليو 31st, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

خارج دائرة الضوء
مازلت أؤكد أن أمن مصر القومي يبدأ من المعادي‏..‏
وهذا مشروع قومي يوفر آلاف الوظائف اسمه منخفض القطارة‏!‏
بقلم‏:‏ إبراهيم حجازي

 

منذ سنوات وتحت عنوان أمن مصر القومي يبدأ من المعادي طرحت قضية بالغة الخطورة شكلها رياضي ومضمونها سياسي والذي دفعني للكتابة واقعة غريبة حدثت في بطولة أفريقيا الكروية للشباب خلال مباراة طرفها المنتخب المصري‏..‏ والواقعة الغريبة المؤسفة حدثت في المدرجات من الجماهير الإثيوبية المعروفة بالسلوك الرياضي والحب الذي تكنه للمصريين‏,‏ إلا أنها في هذه المباراة وخلال عزف السلام الوطني المصري أتت بتصرف جماعي مشين بإعطاء ظهرها للملعب مع أشياء أخري لا أستطيع كتابتها وأقل ما توصف به أنها حالة عداء معدومة الحياء‏!‏

الذي حدث أمر لم يحدث من قبل في أي ملعب بالقارة الأفريقية السمراء التي تربطها بمصر علاقات صحيح أنها قديمة لكنها كانت وثيقة ووطيدة لما فيها من حب وود وتقدير للدور الهائل الذي قامت به مصر تجاه قارتها الأفريقية‏!..‏ الذي حدث أمر يصعب تصديقه خاصة من إثيوبيا بما يحمله شعبها من مشاعر طيبة لمصر والمصريين‏!‏

طيب‏..‏ إن كان الأمر هكذا‏..‏ فكيف حدث ما حدث؟
غفونا عن قارتنا فترة خلالها تسلل الصهاينة لها بالمشروعات والاستثمارات والمعونات وتحديدا دول حوض النيل وتركيزا علي حوض النيل إلي أن أفقنا علي واقعة المدرجات التي كشفت التغلغل الصهيوني في قارتنا والذي اتخذ من الرياضة وتحديدا كرة القدم مدخلا له بتقديم المساعدات الفنية والأدوات وإنشاء الأكاديميات الكروية للناشئين وبكل ما له علاقة بكرة القدم باعتبارها أقصر الطرق إلي قلوب الناس ومن يمتلك قلوب جماهير الكرة تملك عقولهم وسيطر علي سلوكهم‏,‏ ومن تمكن من الشارع والرأي العام امتلك كل شيء وأي شيء‏!‏

في هذا الوقت ذكرت أنه في المعادي يوجد مركز رياضي أوليمبي به إمكانات هائلة وبه ملاعب لكل اللعبات بما فيها ملعب كرة وبه فندق كبير يجعل من هذا المركز الأوليمبي مكانا رائعا للمعسكرات التدريبية لأنه إلي جانب الإقامة وملعب التدريب هناك أكثر من صالة جيمانزيوم علي أحدث مستوي للإعداد البدني ملحق بها حمامات بخار وساونا إلي جانب التدليك‏..‏ باختصار عندنا قلعة رياضية جاهزة لاستضافة أي منتخبات أفريقية في حاجة لعمل فترات إعداد أو للعب مباريات احتكاك مع المنتخبات والأندية المصرية‏.‏

وقتها أكدت علي حتمية استغلال المركز الأوليمبي بالمعادي لأجل استضافة المنتخبات الأفريقية في المراحل السنية المختلفة لأن استضافتها أقل ما تقدمه مصر من معاونة للدول الشقيقة‏,‏ ولأن هذا الإجراء مدخل لإعادة العلاقات إلي سابق عهدها حتي وإن كان للساسة هناك رأي آخر‏..‏ لأن رأيهم سوف يحتفظون به لأنفسهم أمام الرأي العام الذي للكرة تأثير هائل عليه هناك‏!‏

الذي قلته قبل سنوات لم يهتم أحد به حتي اليوم وليس هذا بمستغرب لأنه لا حياة لمن تنادي‏!..‏ الذي قلته من سنوات مازال صالحا وقائما حتي اليوم‏..‏ فهل يسمعنا أحد؟

………………………………………………….‏

**‏ إن كانت الرقابة والنقد وكشف الفساد وتعقب المفسدين من رسالة الصحافة‏..‏ فرسالتها أيضا وبنفس قدر الأهمية مهمة إلقاء الضوء علي النجاحات والناجحين والشرفاء وتقديم حلول للمشكلات والقضايا‏.‏

الإشكالية أنه لا الصحافة في الغالب تفعل ولا الحكومة إن فعلت الصحافة تسمع وتقرأ وتهتم وتستجيب وتنفذ‏..‏ والنتيجة‏!‏

المشكلات تراكمت وتداخلت وتعقدت وتشابكت والبطالة دخلت في الإسكان وتلاقت مع التعليم وبقدرة قادر ارتبطت بالزحام‏..‏ والمدارس حرمناها من الأنشطة والأرض الزراعية بنينا عليها والصحراوية ندفع دم قلبنا لأجل أن نزرع فيها‏.‏

كل المحاولات فشلت لأنها حلول فردية لمشكلات منفردة والواقع أن المشكلات توحدت وأي حل لابد أن يكون علي مستوي مشروع قومي يضع نصب عينيه الواقع القائم علي الأرض وليس الموجود في سطور علي ورقة بتقرير‏!‏

الأسبوع قبل الماضي طرحت فكرة الزراعة بمياه المجاري بعد معالجتها وحددت الفكرة في زراعة مليوني فدان قطنا وكتانا‏..‏ الفكرة يمكن اعتبارها مشروعا قوميا يضع في حسبانه أزمة المياه التي بدأ العالم كله يدخلها وعندما نفكر في مشروع زراعة جديد فيه البعد القومي علينا مراعاة قضية المياه ومراعاة ألا يقوم المشروع علي مخزون المياه الجوفية لأنه ملك المستقبل وليس حق الحاضر‏..‏ ولابد أن نترك للأجيال القادمة حاجة يتذكروننا بها‏!..‏ الجديد الذي يجعل الفكرة مشروعا قوميا أنها تعتمد علي مياه نحن لا نستفيد منها‏..‏ بل إننا جعلناها مصدر ضرر لنا عندما تركناها تتسرب إلي جوف الأرض دون معالجة بما قد يلوث مخزون المياه الجوفية‏!..‏ الفكرة مشروع قومي لأننا سنزرع أرضا رملية متروكة صفراء من آلاف السنين‏..‏ سوف نزرعها بمياه نحن ندفع فلوس لنتخلص منها لأنها مجاري وهذه المياه بعد معالجتها ستكون أفضل ما نزرع بها القطن والكتان وأي محاصيل لا يأكلها الإنسان والحيوان‏!..‏ الفكرة مشروع قومي لأننا وفرنا فرص عمل تعمل في زراعة مليوني فدان وربما أكثر‏!..‏ وفرنا فرص عمل ستعمل في مصانع غزل ستقام‏!..‏

وفرنا فرص عمل في عشرات الأعمال الخدمية في مشروع كبير مثل هذ ا‏!..‏ وفرنا فرص عمل في بيوت سوف تبني ومصانع ستشيد ومدارس ومستشفيات ومطاعم وملاعب وحياة بأكملها ستظهر في مجتمع جديد يمكن أن نبنيه صح‏..‏ الشوارع متسعة بما يتحمل‏200‏ سنة مقبلة‏..‏ كل شارع مهما كان وضعه لابد أن يكون له حرم من الجانبين‏..‏ التوسع أفقي لا رأسي لأن أرض الله واسعة حتي حدود ليبيا غربا والسودان جنوبا‏..‏ إنشاء ملعب وحديقة وسط كل مجموعة عمارات‏!‏

مشروع قومي يوجد مجتمعا جديدا بحق ومنتجا بحق لأنه أوجد فرصة العمل والإنتاج قبل أن يوجد الشقة والسكان‏..‏ وهذا عكس مجتمعاتنا الجديدة الموجودة التي وفرت سكنا فقط والذي يقطن في أكتوبر يعمل خارج أكتوبر واشرب يا مرور واتعقدي يا سيولة‏!‏

مياه المجاري التي نقرف منها أوجدت مشروعا قوميا فيه مواجهة للبطالة والمرور والإسكان والتعليم وفيه احترام لعقولنا‏!‏

هذه الفكرة اقترحتها الأسبوع قبل الماضي وكالعادة لا حياة لمن تنادي ولا مسئول من أي جهة استوقفه الكلام‏..‏ ولا مخلوق من وزارة الزراعة اهتم‏..‏ ربما يكونون مشغولين في إنتاج كانتلوب شتوي‏!‏

………………………………………………….‏

**‏ الأسبوع الماضي عرضت فكرة أخري تصلح لأن تكون مشروعا قوميا‏..‏ عرضت فكرة قديمة جديدة‏..‏ مشروع منخفض القطارة الذي بدأ الكلام عنه من سنة‏1912‏ واستمر الكلام حتي أواخر الثمانينات ليبقي المشروع مجرد كلام إلي أن جاءت سنة‏2009‏ وحملت معها فكرة بدراسة متكاملة فيها اختلاف جذري وصاحبها واحد من طيورنا الجميلة المهاجرة في الخارج الدكتور المهندس محمد حسن محمود أستاذ الجامعة غير المتفرغ في بريطانيا والحاصل علي الدكتوراه والماجستير من بريطانيا‏..‏ تعالوا نعرض مشروع منخفض القطارة القومي كما يراه العالم المصري الجنسية المقيم في بريطانيا من خلال هذه النقاط‏:‏

‏1‏ ـ مياه نهر النيل تصب بالنهاية في البحر المتوسط وهذه حقيقة والحقيقة الأهم أن العالم في المستقبل غير البعيد سيواجه أزمة مياه وجفاف ووقتها كل بلد وشطارته فيما بباطن أرضه من مياه جوفية‏..‏ ونحن عندنا مخزون وللأسف ملاعب الجولف التي ظهرت في المنتجعات الجديدة ستقضي عليه‏..‏ والمصيبة أنه ليس لنا في الجولف ولا كان لنا أن نجور علي المياه الجوفية‏..‏ لكننا نستهلكها لأجل أن يكسب أصحاب المنتجعات‏!‏

‏2‏ ـ مشروع منخفض القطارة القومي يستهدف زيادة مخزون المياه الجوفية بمياه النيل التي تذهب إلي البحر وتضيع علينا وعلي دول الحوض من المنبع إلي المصب‏.‏

‏3‏ ـ مشروع منخفض القطارة يقوم بتوليد طاقة كهربائية أضعاف الكهرباء التي نحصل عليها من السد العالي‏..‏ والميزة هنا وفي السد العالي أنها طاقة نظيفة لا يصدر عنها دخان ولا كربون ولا كبريت ولا إشعاعات ذرية‏!‏

المشروع يولد طاقة كهربائية لأن منخفض القطارة يوصف علميا بأنه منخفض أرضي جيولوجي طبيعي أي عبارة عن حفرة ضخمة هائلة في صحراء مصر الغربية وعمقها من‏80‏ وحتي‏120‏ مترا تحت سطح البحر ومساحتها‏26‏ ألف كيلو متر مربع‏..‏ وهذه الحفرة ننقل الماء لها من النيل في خطوط مواسير ضخمة متدرجة الميول لضخ مياه النيل بالتدفق الطبيعي‏..‏ لأن النيل عند المصب في رشيد في مستوي سطح البحر بينما عمق البحيرة من‏80‏ وحتي‏120‏ مترا تحت سطح البحر‏..‏ وهذا يضمن تدفق المياه من رشيد في المواسير وحتي القطارة دون حاجة إلي محطات رفع أو محطات ضغط كالتي يقوم عليها مشروع توشكي وتستهلك طاقة وفلوس ومعدات‏!..‏ أيضا فكرة نقل المياه بالأنابيب حققت التدفق الطبيعي للمياه نتيجة ارتفاع منسوب قاع نهر النيل عن أعلي نقطة في منسوب المنخفض بـ‏80‏ مترا‏..‏ وفكرة الأنابيب أفضل وأرخص من شق مجري مائي لأننا نتكلم عن‏250‏ كيلو مترا بين رشيد ومنخفض القطارة والأنابيب لا رشح ولا بخر علي عكس المجري المائي‏.‏

‏4‏ ـ نحن نتكلم عن مشروع قومي يوفر مخ

المزيد


الدكتور عصام الدين رجب حميدو‏!‏

يوليو 10th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى


**‏ قدرات الإنسان بلا حدود‏,‏ والإنسان وحده القادر علي إطلاق هذه القدرات التي تفوق المعجزات‏,‏ وهو نفسه الذي يقدر علي وأدها لتموت قبل أن تحيا‏,‏ ليعيش هذا الإنسان عمره مجرد رقم في تعداد‏!.‏

معي دليل إثبات علي السطور السابقة أقدمه لحضراتكم من خلال قصة حقيقية بطلها إنسان مصري أقل ما يوصف به أنه عظيم‏!.‏

عظيم بقناعة لا تعرف المستحيل‏!.‏ عظيم بقدرة التعرف علي قدراته التي دهسها مرض وفقر وجهل‏!.‏ عظيم بهذا الكم الهائل من الثقة‏!.‏ عظيم بما داخله من نفس متصالحة مع نفسها ومع من حولها فلم تعرف يوما حقدا ولا غيرة ولا نفسنة‏!.‏ عظيم لأنه لم يستسلم لإحباطات تنهار أمامها الجبال‏!.‏ عظيم لأنه فعلا عظيم‏!.‏

بطلنا ولد في حي عابدين وسط أسرة فقيرة جدا من خمسة أفراد تعيش في حجرة واحدة تشارك حجرات أخري بها عائلات أخري في دورة مياه واحدة في بيت بحارة الصوافة المتفرعة من حارة التبان المتفرعة من شارع عبدالسلام عارف‏!.‏

في سن الثالثة شاء الله أن يصاب الطفل الصغير بشلل الأطفال ليضرب إحدي قدميه‏,‏ ويخرجه من قائمة الأسوياء بدنيا وصحيا ويدخله دائرة المعاقين والويل لمن يدخلها‏!.‏

الطفل الصغير المعاق‏..‏ طفل داخله طاقة ونشاط مثل بقية الأطفال‏,‏ لكنه اكتشف أنه في نظر من حوله ليس مثلهم ولن يسمح أحد بأن يكون مثلهم حتي وإن كان يلعب معهم في الحارة ويجاريهم في لعب الكورة وغير الكورة‏!.‏ اكتشف أن رجله التي ضربها الشلل لم تكن فقط عبئا عليه في الحركة وهو يجرها خلفه‏,‏ إنما باتت علامة مسجلة بأنه أقل من الآخرين ولا يجوز أن يكون مثل الآخرين وأنه تجوز عليه نظرات العطف والشفقة وأيضا السخرية والاستهزاء‏..‏ باختصار هو منبوذ من عالم الأسوياء بدنيا حتي وإن كان أكثر ذكاء وأكثر نشاطا وأكثر مهارة في الكورة وغير الكورة‏!.‏

الطفل الصغير في مواجهة لحظات فارقة في حياته ويقين داخله بأن الله سبحانه وتعالي بقدر ما أخذ منه في المرض أعطاه في النفس‏..‏ أعطاه النفس القانعة الراضية المرضية التي تعيش في سلام مع نفسها وإن تصالحت النفس مع نفسها فلن تغضب يوما علي الآخرين‏!.‏

الطفل الصغير الذي منحه الله النفس الطيبة الراضية لم يحزن ولم يتذمر لكونه مشلولا ولم يحقد علي الآخرين لأنهم أصحاء وهذا الصفاء النفسي الرائع خلق داخله حافزا هائلا لأجل النجاح‏..‏ النجاح في الرياضة التي عشقها وأصبح متيما بها ومطالبا بجهد بالغ لأجل أن يجد مكانا له فيها رغم كل ما يحيط به من إحباط وتيئيس وهل هناك أصعب من النظرات الموجعة والتصرفات الجاهلة التي تحاصره وتخنقه وهو في النهاية عود أخضر صغير ليس ذنبه أن نال القدر منه وجعله معاقا‏!.‏ إن لعب في المدرسة كرة يجد مدرس الألعاب الجاهل وهذا ما يجب أن يوصف به مثل هذا المدرس‏..‏ يجده ينادي عليه بأعلي صوته ليخرج من الملعب لأنه معاق‏..‏ يخرج لأن المدرس ليس ناقصا مصيبة باعتبار وجوده في الملعب مصيبة‏!.‏ إذا ركب الأوتوبيس مع جدته ووقتها كانت الشهامة مازالت لها بقايا في المجتمع وفي الأتوبيس ينهض أحد الجالسين لأجل أن تجلس الجدة العجوز إلا أنها تدفع حفيدها إلي الجلوس بدلا منها ويتعجب من ترك مقعده لتجلس الجدة فيفاجأ بها ترد وتوضح بعفوية‏:‏ معلهش يابني‏..‏ خليه يقعد لأن رجله خايبة قاصدة أن رجله عاجزة‏!.‏

التصرف الجاهل للمدرس والتعبير عن الشفقة الجاهل من الجدة جزء من كل يحيط بالطفل الصغير والذي يحيط به مناخ تيئيس تام ومع هذا لم يستسلم له بل إنه جعل من نقطة ضعفه شرارة إطلاق قدراته لأجل أن يكون ذات يوم بطلا في الرياضة رغم الإعاقة وأن يدخل في يوم كلية التربية الرياضية ليعلم الرياضة للأطفال‏..‏ كل الأطفال‏..‏ الأسوياء والمعاقين‏!.‏

وتمر الأيام ويكبر الطفل الصغير وحلمه الصغير يكبر‏..‏ الطفل أصبح صبيا وعلي أعتاب مرحلة الشباب وفيها يزاول أكثر من رياضة بنجاح نتيجة حرصه علي بناء كل عضلات جسمه باستثناء رجله التي ضربها الشلل‏!.‏ مشكلة رجله المشلولة عوضها في بقية عضلات جسمه التي ينافس بها أي بطل كمال أجسام من تناسق لعضلات الذراعين مع الصدر والظهر والبطن‏!.‏

حصل بطلنا علي الثانوية العامة وراح إلي كلية التربية الرياضية في الهرم لأجل الالتحاق بها وعاد لكن بعد أن سمع كلاما مسموما ورأي سخرية لاذعة وانكوي بالاستهزاء واصطدم بلوائح عفنة‏..‏ لوائح لا تعرف ما يدور حولها في العالم ولا تعلم أن الشاب الذي طعنته في طموحه وحلمه هو مشروع حدوتة مصرية رائعة وجميلة‏!.‏

ورضخ الشاب المصري العظيم للواقع‏..‏ واقع الجهل والجليطة والتخلف العلمي‏..‏ لكنه لم يستسلم ودخل كلية التجارة وحصل علي البكالوريوس وخلال فترة الجامعة اختير ضمن منتخب المعاقين ومثل مصر بدورة سول في الطائرة والسباحة وألعاب القوي الأوليمبية وحصل علي لقب أحسن ضارب بالعالم في الكرة الطائرة وحصل أيضا لمصر علي أكثر من ميدالية ولم يكن هذا نهاية المطاف بالنسبة له إنما البداية‏!.‏

قرر الهجرة إلي أمريكا والقرار بدأ في سول عندما تعرف علي مدرب منتخب أمريكا الذي أرسل له دعوة وهاجر عام‏1992‏ وهناك اكتشف أن فرصة اللعب للمنتخب الأمريكي لن تكون إلا بعد مرور أربع سنوات لأنه سبق ولعب لمنتخب مصر في دورة أوليمبية‏..‏ فماذا يفعل؟‏.‏ بدأ يعمل لأجل أن يعيش‏..‏ يعمل في مطعم لأن الشهادة التي معه لا تصلح للعمل هناك‏..‏ وبعد فترة قابل المدرب الأمريكي المعجب به والعارف بكل تفاصيل قصته ودار الحديث عن الفترة التي كان يحلم فيها بدخول

المزيد


الدفاع الجوي ملحمة مصرية رائعة‏.. ‏ ليلة دخول حائط الصواريخ المصري للجبهة‏.. ‏ عندما تفوقت العقول المصرية علي تكنولوجيا الفانتوم الهائلة‏!

يوليو 3rd, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

الدفاع الجوي ملحمة مصرية رائعة‏..
‏ ليلة دخول حائط الصواريخ المصري للجبهة‏..
‏ عندما تفوقت العقول المصرية علي تكنولوجيا الفانتوم الهائلة‏!
بقلم :‏إبـراهيـم حجـازي

 
**‏ يوم‏30‏ يونيو‏..‏ يوم يستحق أن تحتفل مصر كلها به وليس قوات الدفاع الجوي المصري‏!.‏ يوم‏30‏ يونيو‏1970‏ أدخلت مصر إلي الجبهة بقوة السلاح وعزيمة الرجال وإصرار الأبطال وشجاعة لا توجد كلمات تحكيها‏..‏ أدخلت حائط الصواريخ المضاد للطائرات رغما عن أنف الصهاينة وعن ترسانتهم الجوية الجبارة وأقمار التجسس التي في خدمتهم ليل نهار‏!.‏ في يوم‏30‏ يونيو صاروخ من دفاع مصر الجوي أسقط أول طائرة فانتوم في انتصار هائل مذهل لعقلية المقاتل المصري علي أحدث ما وصل إليه العلم من تكنولوجيا داخل الطائرة الفانتوم‏!.‏ يوم‏30‏ يونيو يوم عيد الدفاع الجوي حدوتة مصرية رائعة تعالوا نقرأ سطورها من البداية‏.‏

عندما حلق الطيران الحربي في السماء ظهر الدفاع الجوي علي الأرض ليبدأ الصراع بين نسور الجو ودفاعات الجو‏..‏ بدأ من لحظة نجاح الأخوين رايت في الطيران ونجاحهما سجل ميلاد الطيران الحربي وبظهور طائرات في السماء وجدت المدافع علي الأرض وسنة‏1880‏ تم تصنيع أول مدفع ميدان مجهز لضرب أهداف جوية‏,‏ وفي عام‏1902‏ صنعت روسيا أول مدفع مضاد للطائرات عيار‏3‏ بوصة‏,‏ ومن هذا التاريخ انطلقت أسلحة الدفاع الجوي ومع الوقت تطورت وإلي جوار المدفعية ظهرت الصواريخ‏..‏ ودخل المحلقون في السماء والمدافعون عن الأرض في سباق تطوير لا يتوقف علي أمل أن يفرض أحدهما إرادته علي الآخر‏!‏

مصر عرفت الدفاع الجوي بعد معاهدة‏36‏ وعام‏1937‏ شهد تشكيل أول بطاريات مدفعية مضادة للطائرات وقسم الأنوار الكاشفة‏,‏ وعام‏1960‏ زار المشير عبدالحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة المصرية الاتحاد السوفيتي ومطلبه الوحيد الحصول علي صواريخ مضادة للطائرات‏,‏ ونجحت الزيارة‏,‏ وعام‏1962‏ وصلت إلي مصر مجموعة خبراء روس عددهم‏202‏ خبير معهم‏36‏ مترجما وبعد أن انتهوا من عملهم وصلت مصر أول شحنة صواريخ سام‏2‏ الروسية المضادة للطائرات وبوصولها تشكلت أربعة ألوية صواريخ دفاع جوي‏,‏ ومن هذا اليوم أصبحت لـ مصر قوات قادرة بحق علي الدفاع عن سماء مصر وغطاء أمان لقوات مصر البرية‏..‏ هذا الوقت أشار لنا إلي أهمية الدفاع الجوي وهذه الأهمية ما كانت ستحدث ولا ستجيء لولا زيارة المشير عامر للاتحاد السوفيتي التي أدخلت الصواريخ للدفاع الجوي المصري فيما عرف وقتها بمشروع عامر‏.‏

وجاءت حرب‏1967‏ والهزيمة القاسية لنا ونحن الذين فعلنا هذا في أنفسنا‏..‏ ما علينا‏!.‏ وبالطبع حصل الدفاع الجوي علي نصيبه من الهزيمة وخسر قرابة الـ‏50%‏ من إجمالي تسليحه والخسارة الأفدح‏84‏ شهيدا‏!.‏ وأيضا بدأ الدفاع الجوي إعادة بناء قواته وفي أول فبراير‏1968‏ صدر قرار جمهوري بإنشاء قوات الدفاع الجوي واعتبارها أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة‏,‏ وقبل هذا الوقت كانت تبعية هذا السلاح للقوات الجوية‏!‏

مرت شهور‏1968‏ ووصلنا عام‏1969‏ وفيه صدر قرار حرب الاستنزاف لأجل ألا يهنأ الصهاينة في سيناء بيوم واحد ينامون فيه نتيجة العمليات الفدائية للقوات الخاصة المصرية وتحضيرات المدفعية‏,‏ وبالطبع كان الهدف الرئيسي من حرب الاستنزاف هو تطعيم جيش مصر بالحرب للحرب‏..‏ أي إتاحة الفرصة لكل الوحدات للقيام بعمليات ضد العدو‏,‏ وهذا معناه اقتحام للقناة وتخطي الساتر الترابي واختراق خط بارليف وتنفيذ المهمة والعودة مرة أخري لغرب القناة‏..‏ ومن يقوم بذلك يكون قد تم تطعيمه للحرب بمواقف من التي ستحدث في الحرب‏!.‏ العمليات كل يوم وحرب الاستنزاف استمرت‏500‏ يوم كمائن وإغارات واشتباكات ونسف وتدمير علي العدو لأجل استنزاف دمه وأعصابه وقوته وثقته وخلال أشهر مايو ويونيو ويوليو‏1969‏ بلغت خسائر العدو البشرية‏108‏ أفراد بين قتيل وأسير‏,‏ وفي المقابل لم يعرف الصهاينة ماذا يفعلون أو كيف يردون؟

نحن في الربع الأخير من سنة‏1969‏ والعدو يفكر علي محورين‏..‏ الأول رد موجع يوجع المصريين والثاني البحث عن طريقة لوقف حرب الاستنزاف‏..‏ وخلال الاجتماعات التي لا تتوقف لصقور الصهاينة عيزرا وايزمان رئيس عمليات جيش العدو وقتها قال مقولته الشهيرة‏:‏ من يملك السماء يملك الأرض ونحن نملك السماء ولابد من ضربة جوية موجعة للمصريين‏..‏ وبدأ تنفيذ الخطة بوكسير بتوجيه غارات جوية متلاحقة علي القوات المصرية في جبهة القناة‏,‏ وجاء العبء الأكبر علي عاتق الدفاع الجوي المصري المطلوب منه منع هذه الغارات‏!‏

وقتها الدفاع الجوي الموجود في الجبهة أول عن آخر ست كتائب دفينا‏(‏ صواريخ‏)‏ ومعها عدد من وحدات المدفعية المضادة للطيران ومقابلها الصهاينة لديهم فوق الـ‏300‏ طائرة قتال حديثة وطيارو العدو يعرفون مواقع دفاعنا الجوي ويعرفون إمكاناتها القتالية‏..‏ يعرفون أن صواريخ دفينا ليس بإمكانها التعامل مع الطيران المنخفض‏..‏ ويعرفون أن كتيبة الصواريخ المصرية ليس بإمكانها التعامل مع أكثر من هدف في وقت واحد‏..‏ ولهذا كانوا يهاجموننا بطيران منخفض وبتشكيلات تهاجم من كل الجهات‏..‏ يهاجمون بشراسة لأجل انسحاب كتائب الصواريخ من الجبهة ويوم‏20‏ يوليو‏1969‏ هاجمت‏46‏ طائرة ميراج وسكاي هوك كتيبة الصواريخ الوحيدة الموجودة في بورسعيد ويومها قصفت وأسقطت الطائرات الصهيونية أكثر من‏30‏ طن صواريخ ومتفجرات علي كتيبة الصواريخ المصرية التي استشهد قائدها الرائد رجب عباس في هذه المعركة غير المتكافئة لتواضع إمكانات الصواريخ في مواجهة تكنولوجيا الطائرات‏!‏

المهم أن الصهاينة ضاعفوا هجماتهم علي كتائب الصواريخ انتقاما مما يحدث لهم في سيناء بحرب الاستنزاف‏..‏ وتكبدت كتائب الدفاع الجوي خسائر في الأرواح والمعدات‏..‏ ورغم صعوبة وشراسة المعارك اكتسبت قوات الدفاع الجوي مع كل اشتباك خبرة وصمودا وجرأة وحافزا يكبر يوما بعد يوم للانتقام عندما يأتي اليوم‏!..‏ في هذا الوقت وتحديدا خلال الفترة من‏20‏ يوليو وحتي أول سبتمبر قام الطيران الصهيوني بأكثر من ألف طلعة جوية علي الجبهة‏..‏ والمحصلة‏!‏

حاييم بارليف رئيس الأركان صرح بقوله‏:‏ إنه ليست لدينا القوة في الوقت الحالي لإيقاف حرب الاستنزاف‏!.‏ هذا قائد عسكري كبير يعترف بأنهم فشلوا رغم ما يملكون‏..‏ والذي يملكونه ترسانة أسلحة أمريكية وغربية أبوابها مفتوحة للإمداد حيث لا مشكلة في ذخيرة ولا في صواريخ ولا في قنابل ولا في قطع غيار ولا حتي طائرات بطيارين‏,‏ وفي المقابل نحن لا نملك هذا التميز وكل الذي نملكه مقاتلون لا يخشون الموت يقومون بعمليات فدائية ليل نهار في سيناء وكل اعتمادهم علي الله وعلي ما أعطاهم من شجاعة وجلد وشموخ وعقيدة راسخة بأنهم يقاتلون عن حق لأجل أرض وشرف وعرض‏..‏ والموت لا مكان له في عقولهم وقلوبهم‏!‏

وفي‏9‏ سبتمبر‏1969‏ بدأ وصول طائرات الفانتوم واشتدت الهجمات الجوية شراسة‏,‏ ويوم‏25‏ ديسمبر نفذ الصهاينة أعنف هجوم جوي منذ حرب‏1967‏ من خلال‏192‏ طلعة جوية علي كتائب الصواريخ المصرية‏..‏ وبات واضحا للقيادة المصرية أن العائد من وجود هذه الكتائب علي الجبهة لا يقارن بخسائرها وعليه صدر قرار إخلائها من القناة وانطوت سنة‏1969‏ وحرب الاستنزاف قائمة وخسائر العدو هائلة ومحاولات إيقافها انتهت بالفشل‏!‏

عادت كتائب صواريخ الدفاع الجوي إلي المواقع التي تسمح لها بمراجعة الدروس المستفادة من سنة‏1969..‏ وثبت يقينا أن سنة‏1969‏ ومعاركها كانت أفضل تطعيم للدفاع الجوي ضد الحرب استعدادا للحرب‏!.‏ خبرات هائلة اكتسبوها وأتوقف هنا أمام أربع مشكلات أظهرتها معارك سنة‏1969‏ وكثرة الاشتباكات أكسبت مقاتلينا تطعيما ضدها ودفعت مقاتلينا لإيجاد حلول لها ولما يواجههم من مشكلات‏!‏

الصاروخ شرايك المضاد للرادارات مشكلة لأنه يطلق من الطائرة علي شعاع الرادار وبلغة الدفاع الجوي يركب شعاع الرادار الذي يأخذه مباشرة إلي هوائي الرادار ويدمره‏!.‏ الطائرة الصهيونية تطلق الصاروخ شرايك من علي بعد‏20‏ كيلومترا‏,‏ وما إن انطلق وركب شعاع الرادار المصري انتهي الأمر وتدمر الهوائي خلال سبع أو ثماني ثوان فقط‏!.‏ ضباط الدفاع الجوي المصريون عقلياتهم فذة وقدراتهم العلمية بلا حدود لأن الظروف أجبرتنا علي أن نعتمد علي أنفسنا وعلي الكم والكيف الموجودين والمتاحين من السلاح وعلينا أن نطور نحن ونحل المشكلات نحن عن قناعة بأن عقولنا لا تقل عن عقولهم إن لم تكن أفضل‏!‏المصريون ليس لهم حل لذلك وجدوا الحل بتغيير وضع الهوائي‏180‏ درجة ومعه يتغير مسار الشعاع ومعه الصاروخ يركب الهواء بلغة أولاد البلد ويذهب بعيدا‏!‏

المشكلة الثانية كانت أجهزة الإنذار في الطائرة الفانتوم وأحدها ينبه الطيار الصهيوني لحظة إطلاق صاروخ مصري عليه فيقوم بتغيير اتجاهه ويهرب من الصاروخ‏..‏ فماذا فعل مقاتلو الدفاع الجوي‏!.‏ توصلوا إلي حيلة بمقتضاها ضحكوا علي أحدث تكنولوجيا في العالم بإطلاق إلكتروني كاذب لصاروخ يعطي نفس الإشارات التي تصدر عند إطلاق صاروخ حقيقي فيتعامل معها جهاز الإنذار في الفانتوم ويعطي إنذاره للطيار الذي يغير وجهته وفي هذه اللحظة يفاجئونه بالصاروخ الحقيقي‏.‏

المشكلة الثالثة تمثلت في مستودعات الإعاقة الإلكترونية بالطائرة الفانتوم وتشمل أنواعا كثيرة من الأجهزة ذات الترددات المختلفة التي ترسل موجات من الإشارات للهوائيات المصرية لتضليلها عن الموقع الحقيقي للطائرة وأيضا هذه الحيلة المتطورة تكنولوجيا وجدت عقولا لا تعرف المستحيل ونجحت في إيجاد أساليب أحدث تفوقت علي أسلوب الإعاقة الموجود في الفانتوم‏!‏

الطيران المنخفض مشكلة لأن كتائب الصواريخ الموجودة لدينا وقتها تتعامل فقط مع الطيران العالي‏..‏ لكن المشكلة انتهت بوصول الصواريخ سام‏3‏ بتشورا من الاتحاد السوفيتي وهي قادرة علي إسقاط أي طائرة حتي لو كانت فوق الأرض بمتر واحد‏!‏

عشرات الغارات التي شنها العدو علي كتائب الدفاع الجوي قبل إخلائها‏..‏ حققت خسائر وحققت أيضا لمقاتلينا خبرة كان مستحيلا معرفتها والتعرف عليها إلا من المعارك التي خرجنا منها بمعرفة تامة لفكر عدونا وقدرة هائلة علي توقع ردود فعله‏..‏ وعندما تعرف أسلوب تفكير عدوك ورد فعله يصبح سهلا عليك أن تفاجئه بأفضل استعداد‏!.‏ هذه المعارك عرفنا منها أن العدو علي درجة كفاءة عالية ولديه أسلحة متطورة يعرف جيدا كيف يستخدمها‏..‏ وعرفنا من هذه المعارك أيضا عن يقين أن العدو ليس أسطورة كما يزعمون‏,‏ وأننا نقدر علي هزيمته‏!‏

وصلنا إلي يناير‏1970‏ وحرب الاستنزاف قائمة رغم كل الضغوط المبذولة من دول كثيرة لأجل إيقافها‏!.‏ الجبهة لم يعد عليها كتائب الصواريخ وقرار إخلائها سليم ولأسباب سنعرفها فيما بعد إلا أن خروجها من الجبهة كان معناه إعطاء الحرية للطيران الصهيوني لقصف قواتنا باعتبار المدفعية المضادة للطائرات لن توفر الفعالية الكاملة ولا الوقاية التامة‏!.‏ ومعناه ثانيا وجود ممرات آمنة لطيران العدو ليدخل إلي العمق المصري وقصف أهداف مدنية أو عسكرية مثلما حدث في بحر البقر‏!.‏ والمعني الثالث وهو الأهم‏..‏ استحالة اقتحام القناة في حرب شاملة دون غطاء جوي بصواريخ الدفاع الجوي‏!‏

المعاني الثلاثة التي ذكرتها كانت معروفة جيدا للقيادة السياسية التي تحت يديها خطة قدمتها قيادة قوات الدفاع الجوي تهدف إلي بناء دفاع جوي جديد في الجبهة‏,‏ وهذا ما دفعها إلي إخلاء كتائب الصواريخ لأجل إعادة تشكيلها ودعمها لتكون نواة الدفاع الجوي الجديد الذي هدفه بسط سيطرته إلي أقصي مسافة شرق القناة ويقدر علي الصمود أمام طيران العدو الذي ظن أن أحدا لن يقدر علي الصمود أمامه‏!‏

الدفاع الجوي الجديد مطلوب له أسلحة ومعدات جديدة ومتطورة‏..‏ ومطلوب له مواقع خرسانية محصنة تحميه من طائرات العدو‏!‏

مشكلة السلاح المتطور وذخيرته وقطع غياره تولاها الرئيس عبدالناصر الذي سافر يوم‏22‏ يناير‏1970‏ إلي موسكو ولم تكن المسألة سهلة لأن اجتماعات الكرملين عاصفة ساخنة‏,‏ ونجح ناصر في إقناع القيادة السوفيتية بإمداد مصر بكتائب صواريخ بتشورا وصواريخ ستريلا ومدافع‏23‏ مم الرباعية ووحدات رادار‏..‏ وانتهت مشكلة سلاح وبقيت مشكلة الأطقم التي ستعمل علي هذا السلاح والمشكلة أن التدريب يستغرق شهورا‏!‏

إنشاء المواقع الحصينة اتضح أنه معركة شرسة وليس مجرد مشكلة‏..‏ وعندما

المزيد


الحكاية قدرات كامنة استثارتها مرهونة بشروط ‏..‏ والموت نفسه لا يوقف المصريين‏!‏

يونيو 19th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

خارج دائرة الضوء
الحكاية قدرات كامنة استثارتها مرهونة بشروط‏..‏
يوم‏5‏ فبراير عرفوا أن الموت نفسه لا يوقف المصريين‏!‏
بقلم : ‏إبـراهـيـم حجــازي

 
‏**‏ سبحان الله علي طبعنا‏..‏ لا نعرف كيف نفرح ولا حتي نحزن لنعيش حياتنا في انفعالات هائلة متطرفة متناقضة تجاه أحداث مستحيل إصلاحها بالانفعالات المتطرفة‏!.‏

من كام يوم عشنا الحزن والغضب والانفعال بعد خسارة المنتخب أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم وكعادتنا في أقل وقت وصلنا أقصي درجات الانفعال في الغضب في الحزن في الرأي في الكلام وتحت بند الحزن أوقدنا النار في أنفسنا والنار تترك وراءها رمادا وأنقاضا ومستحيل أن يخرج من جوفها إعمار وإصلاح‏!.‏

وبعد كام يوم‏..‏ نفس المنتخب بنفس اللاعبين بنفس الجهاز الفني لعب مباراة عمره أمام البرازيل بطل العالم في كأس العالم للقارات‏..‏ لعب وسجل وضغط واستحوذ ولم يحدث من قبل أن سجل منتخب أفريقي أو عربي ثلاثة أهداف في المرمي البرازيلي في مباراة واحدة‏..‏ والمنتخب المصري فعل هذا‏.‏ المنتخب المصري تفوق علي نظيره البرازيلي في الإحصاءات والقياسات الخاصة بالمباراة وزيدان المصري اختاروه رجل المباراة وليس النجم العالمي كاكا‏!.‏ محمد شوقي الأكثر جريا في المباراة وقطع عشرة كيلو مترات و‏600‏ متر وأبو تريكة الثاني وجري عشرة كيلو مترات و‏500‏ متر‏!.‏ المنتخب المصري تفوق علي أبطال العالم في عدد التمريرات القصيرة طوال المباراة‏!.‏ المنتخب المصري سجل هدفا بعد ثلاث عشرة تمريرة متتالية بين لاعبيه وأبطال العالم يتفرجون‏!.‏ المنتخب المصري حول هزيمته بثلاثة أهداف لهدف إلي تعادل مستحق وإيــــه‏..‏ هدفان للمصريين في دقيقة وأبطال العالم مذهولون‏!‏ وقامت الدنيا علي حيلها فرحا وهي عادتنا ولن نشتريها‏..‏ المبالغة هائلــة في فرحتنا مثلمـــا كانت قبل أسبوع في حزننا‏..‏

وفي الحالتين تطرف الانفعالات يجعلنا لا نـــري الأمور كما يجب أن نراها ليجيء حكمنـــــا علي الأمور في غير موضعه وهذا ما يجعلـــنا في الغالب لا نتعلم لا من أخطائنـــا ولا من نجاحاتنا لأننا إمــــا فرحانين بالقــــوي أو غضبانين قــوي قـــوي‏!.‏

الوسطية في الفرحة علي الأداء أمام البرازيل تجعلنا نري أن الأداء الراقي للمنتخب أمام البرازيل كنا في أشد الحاجة إليه لأن فيه استعادة ثقة وعودة هيبة وبهما ومعهما يمكن للمنتخب لاعبين وجهازا أن يتعاملوا بهدوء وثقة واتزان مع تصفيات كأس العالم ومبارياتها الأربع‏!.‏ الفرحة بالعقل تجعلنا نقتنع بأن هذه هي كرة القدم وكل شيء فيها وارد لأن العبرة دائما وغالبا في الجهد المبذول في الملعب‏..‏ والمنتخب المصري في مباراة البرازيل لعب بما هو عنده من جهد وبما يمتلك من قدرات كامنة‏!.‏ وأوضح هنا أن أي إنسان داخله قدرات عقلية وعضلية وعصبية ونفسية كامنة لا يستخدمها في حياته لكنها تخرج في حياته في مواقف بعينها‏..‏ عندها تتم استثارة هذه القدرات الكامنة فتخرج ومعها يتحول هذا الإنسان إلي إنسان آخر هائل القدرات‏!.‏

يقيني أن كل لاعب في المنتخب المصري تفجرت قدراته الكامنة في هذه المباراة وهذا طبيعي ومنطقي بعد مباراة الجزائر التي فجرت بركان الغضب علي المنتخب لتصبح مباراة البرازيل حدثا فارقا‏..‏ إما أن يطوي هذا الجيل معه ويدفنهم في النسيان أو يرفع هؤلاء اللاعبين إلي السماء وهذا ما أدركه لاعبو المنتخب وجهازهم جيدا‏..‏ أدركوا أنها مباراة حياة أو موت لهم‏!‏ أدركوا أنها الفرصة الأخيرة لهم للدفاع عن أنفسهم وعن بقائهم‏!.‏

يقيني أن الفارق الزمني ما بين مباراة الجزائر ولقاء البرازيل لا يسمح بأي شيء لأي مدرب لأن الدمار الذي خلفه غضب الرأي العام جعل المسألة شبه مستحيلة لأننا نتكلم عن هبوط جماعي لمستوي المنتخب الذي بدا وكأن لاعبيه نسوا الكرة‏!.‏ الوقت المتاح ما بين المباراتين قليل وبالورقة والقلم لا يكفي للم شمل واستعادة ثقة وتصليح نفوس وإصلاح أخطاء‏..‏ إلا أن‏!.‏

المنتخب في هذا الوقت الذي لا يكفي‏..‏ عاد‏!.‏ المنتخب المصري أمام أبطال العالم اهتز وتماسك وفجأة مارد انطلق والبرازيليون يجرون مرة أمامه وتارة خلفه وسط ذهول تام‏!.‏

المنتخب لعب أمام البرازيل بقدراته الكامنة وما كان هذا يحدث لولا استثارة قـــــدرات اللاعبين والجهــــاز الفني له فضـــل في هذه الاستثارة للقدرات الكامنة وما كان هذا يحدث لولا إدراك اللاعبين أن هــذه المبـــاراة إما تبقيهم وإمـــا تطيح بهم‏!‏

مباراة البرازيل أكدت أننا نقدر عندما نريد والسوابق الكثيرة أوضحت لنا أننا لا نستطيع أن نريد باستمرار‏..‏ أي لا نستطيع أن نقدم المستوي الفني والبدني الثابت باستمرار لأن الأساس في الناشئين ضعيف ولأن المسابقة المسئولة عن رفع المستوي هزيلة ولأن أغلب الأندية يعاني ماديا ولأنه لا يعيش لنا محترف لأننا في خناقة من سنين علي مشكلة اسمها البث التليفزيوني ولم نعرف حلا لها للآن‏..‏ باختصار لأن المنظومة الكروية كلها ثوب مليء بالثقوب ولهذا لا مستوي ثابت يكون الإخفاق فيه هو الاستثناء ولذلك استثارة القدرات الكامنة هي الاستثناء الذي لا يحدث في كل الأوقات‏!.‏

أنا أكتب هذا الكلام قبل مباراة إيطاليا التي أقيمت أمس والذي أستطيع تأكيده قبل المباراة أن الأداء المرتفع الذي رأيناه أمام البرازيل قابل للتكرار إذا ما استمر تفجر قدرات اللاعبين الكامنة‏..‏ وهذا وارد وممكن بل حدث من قبل في مباريات بكأس الأمم‏2006‏ وفي كل لقاءات كأس الأمم‏2008!.‏

خلاصة القول أننا نغضب غلط ونفرح غلط والتطرف في الغضب لن يوصلنا يوما إلي حل وأيضا التطرف في الفرحة يعمي العقول قبل العيون عن الأخطاء‏..‏ والذي حدث بعد مباراة الجزائر وأيضا بعد مباراة البرازيل‏..‏ كلاهما خطأ‏!.‏

الفرحة بعد البرازيل لا تجعلنا نعمي عن رؤية الثقب الموجود في الدفاع حتي إن خمسة أهداف دخلت مرمانا من خمس ضربات ثابتة وكلنا حتي الآن يتفرج‏!.‏

……………………………………………..‏
‏**‏ السبت الحزين‏..‏هو يوم‏30‏ مايو‏1970‏ والذي أطلق هذا الاسم علي ذاك اليوم الصهاينة وليس نحن‏..‏ وتلك حكاية تستحق أن نسردها من البداية‏!.‏

في هذا الوقت حرب الاستنزاف في قمتها والعدو لا تغمض له عين في سيناء من العمليات الفدائية المصرية الشجاعة المتتالية والحكاية لا تنقصها عملية جديدة خسائرها البشرية للصهاينة في يوم وصلت إلي‏40‏ فردا منهم‏39‏ قتيلا والفرد الأربعون حمل لقب أسير وهذه الخسارة لم تحدث للعدو من بداية حرب‏1967‏ وحتي يوم‏30‏ مايو‏1970!‏ تعالوا نقرأ فصول هذه الحدوتة من أول كلمة في أول سطر‏..‏ ومعلوماتي حصلت عليها من اللواء نبيل الزفتاوي قائد المجموعة‏129‏ صاعقة التي خرجت دوريات الإغارة من إحدي كتائبها‏..‏ ومما نشرته الصحافة المصرية وقتها عن هذه العملية الفدائية‏!.‏

الوقت‏..‏ يناير‏1970‏ وحرب الاستنزاف علي آخرها والصهاينة يتكبدون خسائر كادت تكون يومية ومن وقت لآخر يضطر الصهاينة للقيام بعمليات بعيدا عن خط المواجهة علي القناة الذي يستحيل عليهم المغامرة بعملية عسكرية يقتحمون فيها القناة من الشرق إلي الغرب‏..‏ يستحيل ذلك لأن اقتحام القناة ليس سهلا والضفة الأخري غير مؤمنة وليس سهلا الاشتباك مع قوات مصرية غرب القناة لأن روحهم المعنوية في السماء نتيجة عمليات حرب الاستنزاف التي فيها يقتحم المصريون القناة وينفذون ما يريدون في سيناء ويعودون وكل عملية تضيف للرصيد المصري وترفع معنوياته وفي المقابل تأخذ من الجانب الصهيوني وهذا ما جعل الصهاينة يردون علي خسائرهم في حرب الاستنزاف بعمليات في البحر الأحمر مثل عملية الزعفرانة وخطف الرادار أو ضرب نجع حمادي‏…‏

في منتصف يناير قائد الجيش الثاني اللواء عبدالمنعم خليل أعطي تعليمات إلي العقيد نبيل الزفتاوي قائد المجموعة‏129‏ صاعقة للقيام بعملية عسكرية ضد العدو‏!.‏

المواجهة يوجد فيها أربع نقاط قوية للعدو بخط بارليف من القنطرة جنوبا حتي رأس العش شمالا وبينهما نقطتا الكاب والتبة وهما أصغر حجما وأقل تسليحا من القنطرة ورأس العش والمسافة بين كل نقطة من النقاط الأربع في حدود الـ‏12‏ كيلومترا‏..‏ وهذه النقاط القوية صعب مهاجمتها من المواجهة أو الأجناب وبالتالي لن تكون هدف العملية‏.‏

هذه النقاط الأربع تمر يوميا عليها دورية مكونة في الغالب من سيارة جيب وعربتين مدرعتين وثلاث دبابات‏..‏ وتتحرك صباحا في حدود العاشرة من الجنوب‏(‏ القنطرة‏)‏ إلي الشمال‏(‏ رأس العش‏)‏ وتتوقف عند كل نقطة قوية قرابة نصف الساعة بينما تقضي في حدود الساعة في رأس العش ثم تعود ظهرا وتصل إلي القنطرة في قرابة الثالثة بعد الظهر‏.‏

علي مدي أسبوعين استطلاع يومي من الصاعقة لهذه الدورية ثبت خلالهما أن القوة ثابتة والمواعيد تقريبا ثابتة وطائرة الاستطلاع الصغيرة

المزيد


تمنيت لو مصر كلها معي تشاهد مقاتلي الصاعقة‏!‏

يونيو 12th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

الحب بالقطعة والغضب بالجملة لمنتخب لا أحد ينتمي له‏..‏
تمنيت لو مصر كلها معي تشاهد مقاتلي الصاعقة‏!‏
بقلم : إبـراهـيـم حجــازي

 
**‏ الرأي العام كله غاضب ومستاء من الهزيمة الثقيلة للمنتخب الكروي أمام نظيره الجزائري‏.‏ الكل ثائر ومصدوم ونيران غضبه تطول من يري أنه السبب‏!.‏ كلنا نغفل نفس الشيء الذي فعلناه من قبل مرات كثيرة نقف فيها علي حيلنا ونصرخ من أعماقنا وبعد أيام من الهزيمة نعود إلي ما كنا عليه والذي نحن فيه وعليه مستمر من سنين طويلة مضت وسيبقي لسنوات قادمة مالم نغير ما بأنفسنا لأننا جميعا شركاء‏..‏ جماهير ومسئولين وإعلاما ولاعبين ومدربين‏!.‏ أنا لا ألوم أحدا علي غضبه ولا أصادر علي حزن أحد ولا أختلف كثيرا مع كل الآراء‏..‏ لكني فقط أرجو أن نسمي الأمور بمسمياتها لو أردنا مرة القبض علي الأسباب‏!.‏

اليوم استسمح حضراتكم في إعادة نشر فقرة مما كتبته قبل مباراة الجزائر الأسبوع الماضي وفيها قلت وبالحرف الواحد التالي‏:‏

عندنا مباراة بالغة الأهمية أراها عنق زجاجة التصفيات ورغم الأهمية التي فرضتها الظروف علي هذه المباراة‏..‏ الناس هنا ولا علي بالها لأن تصنيف المنتخبات عندنا من حيث الأهمية يأتي بعد الأندية وهموم أي ناد تحملها الجماهير علي رءوسها وتضعها في عيونها علي عكس المنتخب الذي لا يحمل همه أحد وفي موقف مثل الذي نحن فيه تجد الكل غير مهتم أو مكترث لكنه في نفس الوقت متحفز ومترقب وينتظر‏..‏ إن فاز المنتخب‏..‏ الجمهور هو الكسبان فرحة ببلاش وإن لا قدر الله خسر المنتخب ينفجر الجمهور مخرجا كل غيظ الدنيا في المنتخب وأغلب هذا الغيظ الموجود عند الجمهور هو أصلا من الأندية التي يشجعها ويتعصب لها‏!.‏ غيظ من سوء تصرفات واعوجاج قرارات ودلع ومساخة نجوم‏..‏ من حال مايل يمضغ مرارته الجمهور المتعصب ويبتلع خطاياه المتعصب وفمه مغلق لأنه لو تكلم وصرخ وتألم ورفض‏..‏ فسوف يشمت فيه الأعداء من الأندية الأخري‏!.‏ هو صامت لكنه علي آخره وعلي هفوة لينفجر غيظا ممن يحب وأقصد النادي في وجه من لا يحب وقصدي المنتخب لأنه غير مصنف في قائمة الحب بعالم التعصب‏!.‏

الذي قلته الأسبوع الماضي لم يكن قراءة لمستقبل بقدر ما هو رصد لواقع قائم كلنا يعرفه وكلنا ينكره‏!.‏ الذي قلته الأسبوع الماضي هو بحذافيره ما يحدث من بعد انتهاء مباراة الجزائر‏!.‏ بركان غضب انفجر في وجه المنتخب وجهازه الفني‏!.‏ الكل غاضب لأنه يريد أن يغضب ويريد أن يتهم ويريد أن ينقض وكل هذه الأمور حقوق متاحة لا أحد يملك منعها أو حجبها‏..‏ ولكن‏!.‏

هل الغضب أوصلنا يوما إلي نتيجة؟‏.‏ أليس ما نعيشه اليوم صورة مكررة من غضب عام تكرر عقب كل إخفاق؟‏.‏ هل نسينا الغضب الذي كنا عليه عقب دورة بكين؟‏.‏ هل سألنا أنفسنا ماذا حدث أو ما هو الجديد الذي طرأ؟‏.‏

دعونا نتصارح مرة مع أنفسنا ونسأل أنفسنا هل الخسارة أمام الجزائر خطأ لاعب أم خطيئة جهاز أم هي خطايا واضحة لنا ونعيش معها من فترة طويلة؟ والكل أمامها صامت لأن الكلام فيها لن يجيء علي هوي من نحب وأقصد التعصب للأندية‏..‏ وهذه أمثلة أضعها أمام حضراتكم في النقاط التالية‏:‏

‏1‏ـ من في مصر اهتم بمشكلة عمرو زكي مع ناديه الإنجليزي ولم تكن مسألة شخصية إنما قضية مهمة‏..‏ قضية أنه لا يعيش لنا محترف في الخارج وعمرو زكي بدأ مشواره في ظروف إيجابية مواتية جعلته قبل مرور شهر علي احترافه لاعبا أساسيا وهدافا وملء السمع والبصر في إنجلترا كلها‏.‏ واستمر النجاح واستمر تألق عمرو زكي واستمر التهديف وأصبح لنا نجم في أقوي وأصعب دوري في الدنيا وهذه إضافة هائلة للمنتخب المصري وقاطرة جبارة تقطر محترفينا من حال إلي حال‏..‏ فماذا حدث؟‏.‏

عمرو زكي خرج من منظومة الالتزام التي هي العمود الفقري للاحتراف الحقيقي ومشكلة وراء مشكلة تعقدت الأمور إلي أن وصلت إلي طريق مسدود‏..‏ وهنا أسأل‏:‏ من في مصر اهتم وقتها بأهم حلم احتراف يقع؟‏.‏ من استشعر خطر أمر مثل هذا علي المنتخب؟‏.‏ من أسرع لأجل إنقاذ نجم كبير من نفسه قبل أن تقضي عليه؟‏.‏ لا أحد‏..‏ لا الإعلام اهتم ولا الرأي العام اكترث ولا جهة معنية تحركت وكأن تراجع مستوي نجم كبير لا يعنينا والحقيقة الوحيدة في الموضوع أن الخاسر الأول هو المنتخب‏.‏

‏2‏ـ الأهلي مستواه في تراجع من قرابة السنتين وأحد أهم أسباب التراجع حالة الإجهاد العصبي التي عليها نجومه وأغلبهم نجوم المنتخب‏..‏ والإجهاد العصبي أسوأ أنواع الإجهاد لأن الجهاز العصبي ما إن يدخل مراحل الإجهاد حتي تبدأ المصائب لأن الجهاز العصبي هو المسئول عن حركة الجهاز العضلي والإشارة العصبية في حالة الإجهاد أغلبها خاطئ وبالتالي حركة العضلة ستكون خطأ وهذا يفسر لنا التمريرات الخاطئة والتسديدات الطائشة وكل ما نراه من أخطاء وأيضا من إصابات‏.‏

الكل يتكلم عن الإجهاد لكن أحدا لم يتحرك لوقف المذبحة التي ستنجم عن إجهاد الجهاز العصبي للنجوم‏!.‏ أحد لم يتكلم لأن جوزيه هو المسئول عن الإجهاد عندما اخترع حكاية الأرقام القياسية وعندما استهلك الفريق الأساسي وكان بإمكانه إراحة النجوم بالتناوب خاصة أنهم طوال خمس سنوات في لعب وبطولات عرض مستمر‏!.‏ أحد لم يتكلم لأن عشاق الأهلي يعرفون خطيئة ما يحدث لكنهم لا يتكلمون لأن تعصبهم لجوزيه جعلهم يقرقشون له الزلط‏..‏ والمحصلة أن أعمدة المنتخب الرئيسية ابتعدت عن مستواها والنجم الكبير أبو تريكة مثال لأن موهبته هائلة وسلوكياته مثالية ورائعة‏!.!.‏

‏3‏ـ أحد لم يهتم بحال المحترفين الآخرين بالخارج ميدو وزيدان وشوقي وغالي والصحيح أنهم نجوم أصحاب إمكانات هائلة والأصح أننا لم نعرف بعد كيفية الاستفادة منهم وميدو أولهم‏!.‏ لم نعرف وأحد لم يهتم والمنتخب هو الخاسر‏!.‏

‏4‏ـ حسني عبد ربه‏..‏ أحسن لاعب في كأس الأمم الأفريقية ولا أحد ينكر كفاءته وعبقريته وحماسته‏..‏ لكن أحدا لم يقلق عندما احترف في دوري عربي رغم أن مكان ومكانة حسني عبد ربه في أوروبا‏..‏ والمحصلة تراجع مستواه والخاسر هو المنتخب‏!.‏

‏5‏ـ عصام الحضري‏..‏ حارس مرمي عظيم لا خلاف علي هذا وحراسة المرمي مثل قيادة الطائرات‏..‏ خبرتها في ساعات اللعب أو القيادة‏..‏ وفجأة يقرر الحضري ترك ناديه الذي يلعب فيه دوري وكأس وأفريقيا ويذهب إلي ناد لم يلعب له حتي الآن ربع ما كان يلعبه من قبل والمؤكد أن الأمر انعكس علي مستواه والكل يتفرج والخاسر هو المنتخب‏.‏

‏6‏ـ في كل منتخبات الدنيا عمليات الإحلال لا تتوقف وإعطاء الفرصة للنجوم الصاعدة لا يتوقف‏..‏ ونجم واعد مثل أحمد عبدالرءوف مهاجم إنبي كان لابد من مشاركته وليس فقط ضمه لأنه رأس حربة هائل‏!.‏ هذه ليست الملاحظة الوحيدة تجاه الجهاز الفني الذي عليه جزء من المسئولية ومسئوليته ألا يتسرب الاطمئنان للحظة إلي أي نجم بأن مكانه محجوز لأن التشرف بعضوية المنتخب للجاهز فنيا وبدنيا والملتزم سلوكيا بالحفاظ علي نفسه‏!.‏ لم يحدث هذا لأنه لم يحدث إحلال وتجديد وخلال السنة الماضية كان لابد من إعطاء الفرصة لنجمين أو ثلاثة من الوجوه الجديدة‏..‏ ومع هذا أحد لم يتكلم طوال الفترة الماضية‏..‏ والخاسر هو المنتخب‏!.‏ وقبل أن أترك نقطة الجهاز الفني أوضح أن ما حدث في الجزائر الجهاز يتحمل جزءا من مسئوليته أما بقية الأجزاء فهي عند لاعبين وإعلام ورأي عام يضع المنتخب في آخر اهتماماته‏!.‏

‏7‏ـ العشوائية الموجودة في قطاعات الناشئين من زمان وحتي اليوم‏..‏ جعلت ناشئ اليوم ونجم الغد ليست لديه ثقافة النظام والالتزام وتلك المشكلة تبدو كالشمس في أي تصفيات يخوضها المنتخب لأن اللاعب لم يتعود من الناشئين النظام ولا يعرف سلوكيات الالتزام وهذا يفسر لنا إخفاق المنتخب في أي تصفيات لأنه لا يوجد وقت والعكس تجده في البطولات التي فيها اللاعب يقضي شهرا في معسكر و‏20‏ يوما في البطولة وعندما يوضع في نظام لفترة طويلة نأخذ أفضل ما عنده وهذا رأيناه في بوركينا فاسو‏98‏ وتكرر في القاهرة‏2006‏ وغانا‏2008!.‏

‏8‏ ـ خلاصة القول إن كل هذه العوامل تنحر في جسد المنتخب والكل يتفرج إلي أن جاءت مباراة الجزائر ونحن ولا علي بالنا أن المنتخب في سنة تراجع فوق الخمسين في المائة من مستواه لأن كل لاعبيه تراجع مستواهم‏..‏ والحالات التي تكلمت عنها أمثلة‏..‏ لا الحضري هو الحضري ولا أبو تريكة هو أبو تريكة ولا عبد ربه هو عبد ربه ولا عمرو زكي ولا زيدان ولا شوقي ولا أحمد حسن ولا أحد في نصف المستوي الذي كان عليه في غانا‏2008..‏ فماذا ننتظر؟

الله أعلم‏..‏ ننتظر الغضب لنغضب‏!‏

……………………………………………..‏

**‏ أكتب عن الأبطال والبطولات وملاحم الشجاعة والفداء وقصص لا آخر لها في التضحية بالحياة لأجل وطن‏..‏ وهي أعلي ما يملك الإنسان وآخر ما يقدمه الإنسان‏..‏

الذي أكتبه أظنه بالغ الأهمية في هذا الوقت وكل وقت لشباب الأمة لأجل أن يجد للحياة معني عندما يعرف أن في تاريخ الوطن رجالا بالآلاف وضعوا أرواحهم علي أيديهم لأجل تحرير أرض‏!.‏ ليعرف الشباب أن الحياة ليست أخذا فقط إنما هناك أوقات ليس فيها إلا العطاء علي طول الخط وبالأرواح‏!.‏ ليعرف الشباب أنه من صلب رجال لم يعرف الخوف طريقا لهم‏!.‏ ليعرف الشباب أن البطولات والأبطال ليست مقصورة علي فترة زمنية انطوت إنما البطولة في أي وقت مادام هناك أبطال وهم موجودون اليوم وكل يوم بنفس القوة ونفس الشموخ ونفس العطاء ونفس الشجاعة ونفس التضحية ونفس الفداء ونفس الرجولة ونفس الشهامة‏….‏

نعم الأبطال عندنا وموجودون لأن أرض المحروسة لم تنضب ونبع البطولة والشجاعة والنخوة لم يجف وسلالة الفداء لم تنقطع ورجالنا وشبابنا في القوات المسلحة المصرية اليوم هم أبناء وأحفاد أبطالنا ومقاتلينا في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر‏.‏

أري وأسمع وألمس بنفسي هذه الحقيقة وأنا أعايش سنويا وحدات القوات المسلحة المختلفة

المزيد


سيدي رئيس الوزراء‏..في مصر‏29‏ مليون فتاة وشاب ..ينتظرون الرد‏!‏

مارس 6th, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

سيدي رئيس الوزراء‏.. ‏ في مصر‏29‏ مليون فتاة وشاب نفسهم يقلدونك ويلعبون رياضة وينتظرون الرد‏!‏ بقلم‏:‏ إبـراهيـم حجـازي

 

‏الثلاثاء‏3‏ مارس‏2009‏ عيد للرياضة‏.‏ التعليمات صدرت للاحتفال بالعيد كل في مكانه‏!‏ الجامعات والمدارس والشركات والهيئات التي يسري عليها التعليمات‏…‏ يوم‏3‏ مارس تغير رأيهم جذريا في الرياضة واحترامهم للرياضة ورؤيتهم للرياضة‏!‏ 

في جامعة القاهرة بمناسبة عيد الرياضة مسيرة رياضية داخل الحرم الجامعي فيها وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والمحافظ والمسيرة بدأت من الملاعب حتي الصالة المغطاة التي شهدت حفل تكريم أبطال الجامعة الرياضيين‏..‏ أما الملاعب فشهدت أنشطة رياضية في كل اللعبات‏..‏ والذي حدث في جامعة القاهرة حدث مثله في كل الجامعات لأن مصر اليوم في عيد الرياضة‏!‏ في المدارس تم الاحتفال بالعيد بممارسة الأنشطة الرياضية علي ما هو متاح لدي المدارس من ملاعب والمتاح كما نعلم شحيح لكن المدارس حاولت واحتفلت‏!‏ والشركات نظمت المهرجانات الرياضية وكرمت المتفوقين رياضيا ونفذت تعليمات الاحتفال بالعيد‏..‏ والأهم ما حدث في القرية الذكية التي شهدت أنشطة رياضية شارك فيها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في احتفالهم بعيد الرياضة‏!‏ يارب اجعل أيامنا كلها‏3‏ مارس حتي تبقي الرياضة محل اهتمام وتقدير واحترام‏!‏ يارب اجعل‏3‏ مارس يوما في كل أسبوع لأجل أن يمارس الشعب والحكومة الرياضة‏!‏ يارب اجعلها فاتحة خير ونلاقي كل يوم مسيرة رياضية في جامعة فيها وزراء ومحافظون بيقولوا شعر في الرياضة‏!‏ النموذج الرياضي الذي ضربه رئيس الوزراء والوزراء يوم‏3‏ مارس بالقرية الذكية بممارستهم الرياضة أراه رسالة مهمة من الحكومة تقول فيها للشعب‏:‏ الرياضة مهمة للإنسان ولابد من أن يمارسها الإنسان للترويح وللصحة‏.‏ الذي فعلته الحكومة بممارستها للرياضة أمر مهم ورائع والأهم والأروع أن تستمر ممارسة الحكومة للرياضة لتستمر الرسالة للشعب‏!‏ الأهم والأروع أن يكون ما حدث في القرية الذكية من ممارسة الحكومة للرياضة هو واقع جديد باتت تؤمن به الحكومة‏..‏ هو نظرة جديدة للرياضة‏..‏ هو تغير جذري في التعامل مع الرياضة‏..‏ هو إدراك بأن الرياضة هي النشاط التربوي الأهم علي الإطلاق‏..‏ هو يقين بأن الرياضة تحافظ علي الصحة وترفع اللياقة وتزيد الإنتاج‏..‏ هو معرفة بأن الرياضة تضمن شبابا قادرا علي حماية حدود وطن‏!‏ الأهم والأروع أن تلتزم الحكومة حرفيا فيما هو قادم بكل ماحدث يوم‏3‏ مارس والتصريحات التي قالها السادة الوزراء والمسئولون عن الرياضة وأهميتها‏!.‏ نريد أن نري تطبيقا لها علي مدار أيام السنة وليس يوما في السنة‏!‏ الأهم والأروع أن تبقي ممارسة الوزراء للرياضة سواء في القرية الذكية أو خارجها‏..‏ تبقي ممارستهم للأنشطة الرياضية مستمرة ومنتظمة لأجل أن تبقي الحيوية والنشاط وتبقي الصحة وتبقي اللياقة البدنية والذهنية‏…‏ مصلحتنا كشعب أن يكون حكامه ومسئولوه ممارسين للرياضة لأن لياقة الصحة ولياقة البدن ولياقة الذهن لها علاقة وثيقة بلياقة القرار‏!‏ أما وقد فعلها رئيس الحكومة والوزراء ومارسوا الأنشطة الرياضية وطلبوا من الهيئات أن تهتم بممارسة الرياضة‏..‏ فأنا وغيري كثير لن نقبل تراجعا ولا توقفا لأن مصلحتنا أن يمارسوا الرياضة باعتبارهم مواطنين مصريين أولا ومسئولين ثانيا ومصلحة الوطن أن يمارس كل الشعب الرياضة لأجل الصحة والإنتاج والحدود‏!‏ أما وقد فعلها رئيس الحكومة واعترف بالرياضة ومارس علنا الرياضة فأنا ومعي كثيرون ننتظر منه أن تكون أول فقرة في مادة بقانون الرياضة الجديد الذي يتم إعداده في سرية بعيدا عن الشعب الذي سيطبق القانون عليه‏..‏ تكون أول فقرة نصا صريحا يقول‏:‏ ممارسة الرياضة حق لكل مواطن‏.‏ حقه أن يجد الأرض التي يمارس عليها أي نشاط رياضي وحقه أن يتاح له الوقت ليمارس الرياضة‏.‏ أما وقد عملها رئيس الوزراء ولعب رياضة وهو في تقديري لم يلعب لزوم التصوير أو جزء من احتفال بالعيد إنما في يقيني أن ممارسته هو والوزراء الرياضة في عيد الرياضة‏..‏ رسالة للشعب توضح قيمة الرياضة وأهمية الرياضة وقناعة الحكومة بالرياضة‏…‏ أما وقد عملها فهذا تأكيد علي أن يوم‏3‏ مارس ليس مجرد عيد نحتفل به إنما هو علامة فارقة لما قبل وما بعد‏!‏ ما قبل‏3‏ مارس كلنا يعرفه‏..‏ الرياضة لا هي علي البال أو الذهن ولا هي محل اهتمام ولو كانت مهمة لظهرت في برامج الحكومة‏!.‏ الرياضة ملاعبها تتناقص رغم أن تعدادنا يتضاعف والملاعب التي كانت مخصصة للرياضة قبل‏40‏ سنة المتبقي منها الآن أقل من‏50%‏ والباقي تم البناء عليه وأمر مثل هذا يوضح النظرة الدونية لحكومات متتالية للرياضة‏!.‏ كل المدن الجديدة‏..‏ أكتوبر والتجمع والشروق والغروب وكل الأسماء‏..‏ لم تضع في تخطيطها ما هو موضوع في أي تخطيط بأي مكان بالعالم‏..‏ مساحة أرض صغيرة للرياضة وسط كل عدة عمارات لأجل أن يمارس عليها سكان هذه العمارات وأطفالهم الأنشطة الرياضية‏!.‏ لم يضعوا أرضا للرياضة في التخطيط رغم أن الأرض مفتوحة حتي حدود ليبيا في منطقة مثل أكتوبر ومع هذا لم يهتموا لأن النظرة دونية للرياضة‏!‏ قبل‏3‏ مارس لا وجود للرياضة في ذهن الحكومة التي سمحت بالبناء علي أرض ملاعب كثيرة والتي رفضت تخصيص أرض مطار إمبابة للرياضة والتي كانت تريد بناء مشروعات علي الفدادين السبعة ملاعب في الجزيرة وهي التي كانت موافقة علي مشروع بناء قهاوي وكازينوهات ومطاعم علي‏229‏ ألف متر مربع أرض ملاعب داخل استاد القاهرة و‏……..‏ يوم‏3‏ مارس الحكومة نفسها لبست رياضة وهات يا لعب رياضة في القرية الذكية وسط تغطية إعلامية هائلة ترصد الحدث المهم وهو مهم لأنه نقطة فاصلة ما بين إهمال واهتمام بالرياضة‏!‏ بعد‏3‏ مارس مفروض أن الأوضاع تغيرت بعد أن أصبحت الحكومة والرياضة نسايب‏!‏ مفروض أن يستمر النشاط الرياضي في الجامعات والمدارس والشركات وأن يبقي حرص الحكومة علي ممارسة الرياضة وأن يبدأ كل وزير في وزارته بحث مطالبه لأجل أن تستمر ممارسة الرياضة طوال أيام السنة لا أن تكون يوما واحدا في السنة‏!‏ السيد وزير التعليم العالي في كلمته بعد المسيرة الرياضية أكد علي حتمية ممارسة الطلبة للأنشطة الرياضية لما في هذه الممارسة من أهمية بالغة‏..‏ ونحن مع سيادته في مطلبه لكن نسأله كيف؟ كيف نتيح فرص الممارسة أمام الطلبة وكيف نشجع الطلبة والطالبات علي ممارسة الرياضة وما هو المطلوب؟ هذه الأسئلة أظنها في ذهن السادة الوزراء من بعد يوم‏3‏ مارس لأن الناس تنتظر ماذا هم فاعلون بعد‏3‏ مارس؟‏.‏ هل كل شيء انتهي وراح لحاله بعد العيد وبعد التصوير وبعد التصريحات ولا رياضة ولا منافسة ويحلها ربنا بعد سنة في عيد الرياضة القادم‏!‏ أم أن السادة الوزراء المعنيين وأقصد وزير التعليم العالي ووزير التعليم ووزير الصناعة الذي تتبعه الشركات‏..‏ أن السادة الوزراء في ذهنهم أن تمارس هيئاتهم فعلا الرياضة وأنهم جادون في هذا ولذلك هم يرصدون احتياجاتهم من أراض فضاء لتخصيصها ملاعب واحتياجاتهم من ميزانيات هدفها تحويل شعب من يمارس فيه الرياضة أقل من‏4‏ في الألف‏..‏ تحويلهم إلي شعب يمارس الرياضة؟ أنا شخصيا لا أعرف ما سيحدث لكنني أرصد ما حدث يومي‏4‏ و‏5‏ مارس أو ثاني وثالث أيام عيد الرياضة‏!‏ يوم‏4‏ مارس لا حس ولا خبر عن الرياضة في كل الأماكن التي كانت بتلعب علي نفسها رياضة في العيد يوم‏3‏ مارس‏!.‏ مسافة الليل الذي فصل‏3‏ عن‏4‏ الأمور اختلفت تماما والحب الجارف للرياضة والكلام الرائع عن الرياضة والملاعب التي تشغي بممارسة الرياضة‏..‏ كله انتهي وفيلم الرياضة خلص والمولد انفض ولا ممارسة ولا يحزنون في أي مكان‏..‏ لكن‏!‏ هل التوقف فترة لالتقاط الأنفاس بعد الجهد المبذول يوم‏3‏ مارس وستعود الممارسة في كل الملاعب والمباريات ستعود في القرية الذكية والحكومة لن تتوقف عن ممارسة الرياضة؟‏.‏ وقفة للراحة والتأمل بعدها تصبح الرياضة مثل الهواء والماء أم أن الرياضة عادت منسية إلي ما كانت عليه قبل العيد‏..‏ عيد الرياضة؟ ‏ …………………………………………….‏ ‏ **‏ هل عندنا رياضة حتي يكون لها عيد؟ سؤال تختلف عليه الآراء وقبل أن نشرع في الإجابة لابد أولا أن نتفق علي تعريف للرياضة لأن في الشارع مفهوما شائعا مفاده أن الرياضة هي الكورة والرياضة بريئة من هذا وأبسط من ذاك لأن تعريفها البسيط يقول إنها أي نشاط حركي يقوم به إنسان‏..‏ فالمشي رياضة والجري رياضة وتسلق شجرة رياضة ولعب الكرة رياضة ولعب الطائرة رياضة والمصارعة رياضة‏..‏ باختصار الرياضة هي كل ما يحرك عضلات وأربطة ومفاصل ويزيد من كفاءة القلب والرئتين والجهاز العصبي‏.‏ معني الكلام أن المقصود بالرياضة هو الممارسة‏..‏ ممارسة الإنسان لأي نشاط رياضي باعتبار هذه الممارسة تحافظ علي صحة وترفع لياقة وتصوغ علاقات البشر‏.‏ إذن الرياضة هي الممارسة وهذا المفهوم ضرب لنا السيد رئيس الوزراء مثالا عمليا له يوم عيد الرياضة عندما قام هو والوزراء بممارسة الأنشطة الرياضية والذي قام به رئيس الحكومة رسالة للشعب بأهمية ممارسة الرياضة ولو أن الرياضة ليست مهمة أو أنها مضيعة للوقت ما كان رئيس الحكومة لعب علنا الرياضة‏!‏ في كل الدنيا المقصود بكلمة رياضة هو الممارسة وأيضا في كل الدنيا الممارس

المزيد


أسطورة طيار مقاتل أهديها للمناضلين بالكوفية‏!‏

يناير 23rd, 2009 كتبها د:سيد مختار نشر في , إبراهيم حجازى

خارج دائرة الضوء
فضائية طلع لها دولة
سبع نقاط مطلوب وفاق حرس الزمالك عليها
أسطورة طيار مقاتل أهديها للمناضلين بالكوفية‏!‏
بقلم : إبـراهيـم حجـازي

‏**‏ أكتب من زمن في هذا المكان وكل فترة طالت أو قصرت أجد نفسي أقول لحضراتكم ولنفسي‏:‏ أنا أكتب لمين؟

السؤال سببه حالة التجاهل المتزايدة المتصاعدة من المسئولين تجاه ما تكتبه الصحافة وكأن ما تكتبه هو لتسلية السادة القراء أو لمسئولين في دول أخري عن مشكلات لا تعنينا لأنها تعني الدول الأخري‏!‏

الأسبوع الماضي تناولت حال الزمالك المؤسسة الرياضية الكبيرة وطرحت دعوة باقتراح لأجل توحيد الصفوف والاتفاق علي هدف قبل الانتخابات القادمة التي تجيء بعد غياب ولابد من جديد تجاهها لأجل تغيير الحال لأفضل حال داخل الزمالك أكتب من زمن ولا أحد يسأل وهذه أول مرة يأتي فيها رد فعل بهذه السرعة والأهم أنه طرح إيجابي فيه إضافة وكله صالح عام‏..‏ اقرأوا معي هذه الرسالة‏:‏
الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ إبراهيم حجازي

تحية واحتراما وبعد‏:‏
أرجو أن أشير بكل التقدير إلي مقالكم القيم في‏’‏ أهرام‏’‏ الجمعة‏2009/1/16‏ بشأن تكوين لجنة موسعة من كبار أعضاء نادي الزمالك ورموزه ومحبيه للتجهيز للانتخابات القادمة والاتفاق علي قائمة موحدة تكون موضع التقاء الجميع وتأييدهم وتضمن مساندتهم‏.‏

واسمحوا لي ـ ابتداء ـ أن أعبر لكم عن تقديري الكامل ومساندتي لهذه الفكرة والتي أري ـ بعد ما يقرب من حوالي خمسة وخمسين عاما في محراب نادي الزمالك عضوا ومحبا ومشجعا ـ أن هذه المؤسسة الرياضية العريقة أحوج ما تكون إلي مثل هذه الأفكار غير التقليدية خاصة أنها مرت علي مدار السنوات القليلة الماضية بفترات عصيبة لعلها الأسوأ في تاريخها الناصع الذي امتد ليقارب المائة عام قريبا بإذن الله‏.‏

إن الثروة الحقيقية لنادي الزمالك في أبنائه المخلصين بكل ما حباهم الله به من نعم العلم والخبرة والثروة‏,‏ ويبقي علينا ـ في هذه المرحلة الحرجة ـ أن نتكاتف للوصول بنادينا إلي ما يستحقه من مكانة رياضية واجتماعية‏.‏ ولذلك فإنني أري أن دعوتكم تحمل الكثير جدا من الإيجابيات التي تدعمها المبررات الآتية‏:‏

‏1‏ ـ إن الانتخابات قد لا تفرز بالضرورة ـ في ظل الأوضاع الحالية للنادي ـ مجموعة متجانسة من أعضاء مجالس الإدارة الأمر الذي قد يضعنا في مأزق مماثل لمدة أربع سنوات مقبلة‏.‏

‏2‏ ـ إن كل مرحلة في حياة أي مؤسسة تحتاج إلي شخصيات وخبرات معينة تتفق إمكاناتها وملكاتها مع طبيعة هذه المرحلة وتحدياتها ويتوقف نجاحها علي حسن اختيار هذه الشخصيات‏.‏

‏3‏ ـ إن نادي الزمالك قد اتبع هذا المنهج في فترة الخمسينات من القرن الماضي حيث كان يتم الاتفاق دائما ومسبقا علي أسماء أعضاء المجلس فشاهدنا أعظم المجالس التي كانت تضم أكبر الشخصيات في تنوع رياضي اجتماعي علمي فريد‏.‏

‏4‏ ـ إن اجتماع اللجنة الموسعة بين رموز ومحبي وكبار شخصيات النادي سيؤدي ـ ولا شك ـ إلي إزالة الرواسب في النفوس ويعيد الجميع إلي إطار الحب الجارف لهذا النادي العريق‏.‏

‏5‏ ـ إن هذه الفكرة ستؤدي إلي تحقيق‏’‏ شبه الإجماع‏’‏ الذي أراه الضرورة الحتمية ـ بل وربما الوحيدة ـ للخروج بالنادي من الأزمة الحالية‏.‏

‏6‏ ـ بتحقيق هذه الفكرة سوف نضمن ـ ولفترة زمنية كافية ـ تحقيق الهدوء المطلوب لحسن التخطيط والتنفيذ للمرحلة المقبلة رياضيا واجتماعيا وماليا‏,‏ وفضلا عن كل ذلك تحقيق الهدوء النفسي والرضا الشخصي لجميع الأطراف‏.‏

‏7‏ ـ بعودة الزمالك سيعود للساحة الرياضية حماستها وتنافسها وأحد أضلاعها المهمة بما يصب في نهاية الأمر في مصلحة الرياضة المصرية التي يمكن أن تكون أحد المولدات الأساسية للمهمة الحقيقية التي نبتغيها من شبابنا‏.‏

إن اهتمامي بهذه الفكرة ينبع أساسا من اقتناعي بصعوبة الظرف الحالي الذي يمر به النادي والذي قد يدفعه ـ ما لم نتحرك سريعا ـ إلي ما لا نحبه ولا نأمله ولا يتوقعه أحد‏.‏

وإني لعلي ثقة من أن أبناء الزمالك سيتحدون جميعا انطلاقا من حبهم لناديهم وإيمانهم بتاريخه وريادته‏.‏

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏
علي إسماعيل شاكر

انتهت الرسالة التي هي رد فعل إيجابي علي ما تكتبه الصحافة حيث جري العرف ألا يهتم أحد بما يكتب أو يقال وكأن الصحافة تكتب عن أحداث في دولة أخري ولا تهم أحدا هنا‏!‏

المهم في الموضوع أن هذه الرسالة أراها بادرة إيجابية تجاه أزمة مستحكمة وطاقة نور وسط ظلام حالك لأن الهدنة القائمة الآن في الزمالك والهدوء الذي يخيم علي أرجاء النادي واختفاء الخلافات الحادة وتوقف الاشتباكات اليومية القائمة داخل النادي وعلي صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون‏..‏ لأن هذه الهدنة وكل مظاهر الصمت أراها مؤقتة ويقيني أنها الهدوء الذي يسبق العاصفة والتي موعدها مرتبط بموعد فتح باب الترشيح للانتخابات في الزمالك‏!‏

من هنا تأتي أهمية الرسالة ليس فقط لأنها من شخصية زملكاوية ناجحة في المجتمع وجذورها تضرب في أعماق أرض النادي العريق حيث صاحبها عضو في الزمالك ورئيس مجلس إدارة بنك الائتمان الزراعي وهو نفسه ابن الراحل الزملكاوي الكبير إسماعيل شاكر الذي تقلد منصب وكيل نادي الزمالك لسنوات وكان سكرتيرا عاما لاتحاد الكرة وقت رئاسة المشير عامر للاتحاد والذي كان منزله المكان المختار لنجوم الفن والمجتمع الزملكاوية

وفي هذا البيت الزملكاوي نشأ علي شاكر علي حب الزمالك وهذا الحب كان دافعه للرد علي دعوتي التي كتبتها الأسبوع الماضي عن ضرورة عودة الروح إلي حرس الزمالك القديم والجديد لأجل أن تقرر لجنة من هذا الحرس ما الذي يجب أن يكون في الانتخابات المقبلة التي أراها نقطة فاصلة إما أن تنقل الزمالك إلي الاستقرار والهدوء والانتصارات أو تدخله ـ لا قدر الله ـ في الطريق الذي لا عودة منه‏!‏

الرسالة مهمة لأنها من شخصية زملكاوية تربت علي حب الزمالك ولا يعنيها إلا مصلحة الزمالك‏..‏ ولأنها

المزيد


التالي