أمين هويدى رئيس المخابرات ووزير الحربية الأسبق: قل «اتفاقية مارس».. ولا تقل «معاهدة السلام»
حوار الشيماء عزت ٢٦/ ٣/ ٢٠٠٩
|
على الرغم من أن أشد معارضى اتفاقية - أو معاهدة - السلام، لم يختلف على تسميتها، فإن أمين هويدى رئيس المخابرات ووزير الحربية الأسبق يرى أن التسمية غير مناسبة، ويفضل أن يطلق عليها «اتفاقية مارس» على اعتبار أنها لم تحقق السلام لمصر. عبر ٢٥ مؤلفاً بالعربية والإنجليزية، حاول أمين هويدى، طرح رؤيته فى الصراع العربى الإسرائيلى، وحازت انتقاداته لاتفاقية السلام مساحة كبيرة من هذه المؤلفات، إذ بدا معارضاً لها وله تصريحات شهيرة فى هذا الشأن، لكنه فى هذا الحوار يؤكد أن معارضته لا تمنعه القول إن السادات حصل على أقصى ما يمكن الحصول عليه وقتها من إسرائيل. وإلى نص الحوار: * كيف استقبلت نبأ توقيع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل قبل ٣٠ عاماً؟ - أنا أعترض على التسمية، فما حدث فى ٢٦ مارس ١٩٧٩ لم يكن اتفاقية سلام، لأننا بعدها لم نصل إلى السلام ولم نصل له حتى الآن، القدس مازالت فى يد العدو وكل فلسطين والضفة الغربية وهناك من القيود المفروضة على مطاراتنا وقواتنا وأرضنا ما نستطيع أن نقول معه إننا لم نسترد سيناء كاملة حتى الآن، وبدلاً من اتفاقية السلام يمكن أن نسميها «اتفاقية مارس» فقط فنحن جميعا نحب السلام ونريده ونسعى إليه لكننا يجب أن نعترف أننا لم نحصل عليه من المعاهدة. * لكن الاتفاقية كانت تهدف فى المقام الأول إلى تحقيق السلام واتفاق الحرب؟ - الترويج لهذا الكلام معناه أننا نترك لأولادنا وأحفادنا ميراثاً سياسياً زائفاً لأن ما نعيشه الآن ليس سلاماً برغم أننا نعلمهم أن هذا هو المعنى الوحيد للسلام، وكوننا لا نحارب على أرض المعركة لا يعنى أننا حققنا السلام، فالاتفاقية جعلتنا نتعايش مع تناقضاتنا وخلافاتنا دون محاولة حلها واكتفينا فقط بعدم استخدام «القوة الخشنة». * ألا تعتبر إيقاف نزيف الدم والمال على أرض المعركة سلاماً؟ - أنا من أنصار السلام الذى يحقق المصلحة العربية بعودة الأرض والسيادة، لأن النظر إلى مصر باعتبارها قطراً منفصلاً غير واقعى ولا حقيقى، ما يحدث فى القدس يؤثر على مصر لأن الأمن عربى وليس قطريا. * قلت مراراً إنه لا شىء يحسم المواقف سوى القوة.. هل كنت معارضاً للاتفاقية؟ - أنا رجل أمن وكنت رئيساً للمخابرات فى عهد عبدالناصر |




























