مركب ورق
بقلم أسامة غريب ٥/ ١١/ ٢٠٠٩
|
لأننى كنت شغوفاً بالسفر منذ الصغر، وكانت المغامرة تستهوينى والتجربة الجديدة تستثيرنى، فقد تحينت فرصة حلول إجازة نهاية العام بعد امتحانات الصف الأول الثانوى وعقدت العزم على أن أنتقل درجة فى سلم الرحالة والمستكشفين، وأن أودع السفر والترحال داخل القطر المصرى، الذى كنت قد قطعت فيه شوطاً وخضت فيه تجارب لم تكن فى مجملها مرضية. قررت أن أوجه الشغف بالسفر والتنقل إلى سكة الخارج، حيث العالم الرحب والأفق المفتوح، وحيث السماء هى السقف.. وكان النداء الذى يطن فى أذنى وقتها ينبئنى بأن أوان الفتوحات الخارجية قد دنا. قمت باستخراج جواز سفر مؤقت مما يمنح للطلبة وكان شكله هزيلاً وعدد صفحاته لا يزيد على عشرة، واعتزمت السفر إلى لندن. ومن حسن حظى أن أبى - رحمه الله - كان رجلاً متفتحاً يملك عقلاً راجحاً وقلباً من ذهب، فلم يقف فى طريقى أو يمنعنى بسبب صغر سنى، بالعكس شجعنى وشد من أزرى وكان يزودنى بالمال فى حدود استطاعته. فى ذلك الوقت كان هناك كيان مضحك اسمه المجلس الأعلى للشباب.. وأظنه لايزال موجوداً. وكان له رئيس حديث السن تم اختياره من بين الشباب لأسباب دعائية محضة. كان الأخ من زعماء الطلبة الذين خرجوا فى المظاهرات |




















