 |
|
تصوير- طارق وجيه
|
|
هدى عبد المنعم أثناء خروجها أمس من محكمة مصر الجديدة
|
تبدأ محكمة الجنايات، اليوم، نظر طلب إعادة إجراءات محاكمة سيدة الأعمال هدى عبدالمنعم، الشهيرة بـ«المرأة الحديدية»، فى قضية تزوير خطاب ضمان، للحصول على قرض من أحد البنوك، قيمته ٢.٥ مليون دولار، فيما أمر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بحبسها على ذمة التحقيقات بعد معارضتها على الأحكام الصادرة لها وتقدر بـ«٦٤ عاماً»، وطلب ملفات جميع قضاياها، وكيفية خروجها من البلاد.
قال مصدر مسؤول فى النيابة العامة، لوكالة أنباء الشرق الأوسط: «إن النيابة وجهت للمتهمة، الصادرة ضدها أحكام غيابية، عدة تهم، منها اشتراكها بالاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين فى بنكى قناة السويس والقاهرة، للاستيلاء دون وجه حق على خطاب الضمان، الصادر عن بنك القاهرة وفرع مصر الجديدة،
وتوجهت المتهمة فى الحادية عشرة صباح أمس، وسط حراسة أمنية مشددة، إلى نيابة مصر الجديدة، وحضرت إلى محكمة مصر الجديدة متهمة فى ٢٨ قضية شيكات ومخالفات مبان، وحضر معها محاميها ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «هيديكو مصر» المالكة لها.
وقال إمام عبدالحليم، أحد محاميها، لـ«المصرى اليوم»: «إن موكلته حضرت بمحض إرادتها بعد أن قامت بتصفية كل ديونها، وأرادت تصفية خلافاتها مع الحكومة، خاصة أنها غير مدينة بأى أموال لأحد»،
موضحاً أن القضية التى صدر ضدها حكم فيها بسجنها ١٠ سنوات سيعاد نظرها أمام محكمة جنايات شمال القاهرة اليوم، لأن الحكم كان قد صدر غيابياً، وأن جميع الأحكام الـ ٢٨ سقطت بانقضاء الدعوى والمدة.
من جانبها، بدأت الإدارات القانونية فى البنوك الدائنة لسيدة الأعمال، فى إعداد قوائم مالية لمديونياتها، لعرضها على النائب العام، فيما أكد مصدر مصرفى بارز أن هدى عبدالمنعم اقترضت نحو ٣٠ مليون جنيه من بنوك الأهلى ومصر والقاهرة والإسكندرية والنيل، قبل هروبها عام ١٩٨٧، وقال مصدر مطلع: «إن حجم المديونية بالإضافة إلى الفوائد لمدة ٢٥ عاماً تبلغ نحو ١٣٠ مليون جنيه».
هدى عبدالمنعم "المرأة الحديدية"
تغطية: محمود المملوك ومحمود سعد الدين ونجلاء كمال وميريت إبراهيم ومحمد عبدالرازق - تصوير : عصام الشامى
◄تقدمت بطلب لجوء دينى لفرنسا وترددت على كاتدرائية «نوتردام» للتدليل على تنصيرها لكن السلطات رفضت وأمهلتها 3 أشهر فهربت إلى اليونان
أعاد مشهد القبض على المرأة الحديدية، هدى عبدالمنعم، أو المرأة الحديدية يوم الجمعة الماضى الأذهان إلى أحد أكبر قصص المقامرات المالية التى حدثت قبل 22عاما، بعد أن اقترضت عشرات الملايين من البنوك، كما خدعت الأفراد وحصلت على أراض بشرعية إقامة مشروعات إسكانية لكنها هربت فجأة، ومع عودتها والقبض عليها تمهيدا لمحاكمتها تظل قصه المرأة الحديدية تحمل العديد من الغموض والأسرار.
ومع أول جلسة لمحاكمتها ظهرت هدى عبدالمنعم شاحبة الوجه مكتفيه بقولها «إنها تعانى آلاما شديدة بالبطن لإصابتها بالتهابات بالمعدة وإنها قادمة للاستقرار فى مصر وإنها غير مدانة بأى شىء».
هدى عبدالمنعم محمد إبراهيم، التى خرجت من أسرة بسيطة ببورسعيد وحصلت على دبلوم تجارة عام 1965 وكانت تعمل موظفة على الآلة الكاتبة أرادت بهذه العبارات أن تغلق ملفا مملوءاً بالقصص الساخنة عمرها أكثر من 30عاما هى فترة صعودها وهروبها للخارج بأموال المواطنين، مستغلة شيئا واحدا كانت تملكه فى هذه الفترة هو جمالها الصارخ الذى حولها إلى مليونيرة وسيدة أعمال يخضع لها الجميع من الوزير حتى الخفير، الجميع وضع طوبة فى مسيرة رحلتها نحو القمة حتى عندما سقطت وجدت من يقدم لها جميع الخدمات للهروب بأموال الضحايا.
ملف هدى عبدالمنعم ملىء بأسماء كثير من الشخصيات الهامة، وأصحاب المناصب الثقيلة، الخفى منها أكثر من المعلوم، فبعد حملات الدعاية والتلميع التى كانت تنشرها شركة «هيديكو مصر» مصحوبة بصور لعدة شخصيات على رأسها الدكتور أحمد سلامة وزير الحكم المحلى، يوقع عقود الشركة بجانب حلمى عبدالآخر رئيس اللجنة التشريعية لمجلس الشعب، والدكتور ماهر مهران رئيس الجهاز القومى للسكان، وزج وقتها باسم الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد السابق ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، وهو ما نفاه بشدة موضحاً فى تصريحات خاصة لـ «اليوم السابع»: « لا أعرف هدى عبدالمنعم ولا عمرى قابلتها وماكنتش على أيامى وأتحدى أى حد يثبت الكلام الفاضى ده».
وارتباطاً بالأسماء الكبيرة التى زج بها فى ذلك الملف، يبقى الدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق وعضو مجلس الشعب الأكثر تردداً، فهو بحسب ما ذكرت مصادر قريبة الصلة بالقضية وقتها أنه تولى منصب المس |