إلغاء الملكية فى نيبال

يناير 12th, 2008 كتبها د:سيد مختار نشر في , أحداث عالمية

جيانندرا.. عاهل نيبال يستعد للهروب من البلاد..
بعد إلغاء الملكية..!

أبي عام 2007 أن ينقضي قبل أن تطلق رصاصة الرحمة علي النظام الملكي في نيبال بعد ان استمر 240 سنة.. أطلق هذه الرصاصة برلمان تلك الدولة الفقيرة القابعة في أحضان جبال الهيمالايا عندما وافق علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بإلغاء الملكية وتحويل البلاد الي جمهورية وهذا القانون في الحقيقة تطور طبيعي لمقدمات بدأت منذ عدة سنوات عندما تحطمت هالة القداسة التي تحيط بالملكية هناك قبل سبع سنوات حيث استيقظ الشعب النيبالي فجأة علي مقتل الملك السابق بيرندر أو معظم أفراد أسرته في مذبحة مأساوية وكان بطلها نجله وولي عهده الذي ارتكبها انتقاما من الأسرة التي رفضت زواجه من فتاة من عامة الشعب هام بها قلبه.. وفي نهاية المذبحة قتل الأمير نفسه وظلت نيبال بلا أمير حتي جاء شقيق الملك الأكبر جيانندرا عم الأمير وتولي الحكم بصفته الوريث الأول لعرش الأسرة الحاكمة. وتوالت الوقائع المعروفة بعد ذلك من قيام نظام حكم فردي لقي معارضة شديدة ثم اضطر للاستجابة لنداء الديمقراطية واقامة حكومة هي التي اعدت قانون انهاء الملكية وبرلمان هو الذي سيوافق عليه عند عرضه.
لكن أهم التطورات كانت في عام 2001 مع المذبحة المأساوية حيث سقطت هالة القداسة التي كان الشعب يحيط بها الأسرة المالكة بعد أن أدرك أنها أسرة عادية في النهاية تضم أفرادا عاديين وتتعرض لنفس المشاكل التي تواجه أي أسرة من عامة الشعب.
واتخذ سقوط القداسة أشكالا عديدة كان ابسطها تعليق ملصقات قرب القصر الملكي تسخر من الملك وتظهره في صور كايكاتيرية ساخرة ولم يكن ذلك هو المهم في رأي الملك جيانندرا الذي وصل الي الحكم بالصدفة بل تعددت التداعيات حيث جرده البرلمان من كافة صلاحياته حتي أصبح مجرد رمز للبلاد دون أي سلطة. ومع ذلك لم يشعر جيانندرا بالقلق لأنه كان مشغولا بالتمتع بالثروات التي كونها قبل ان يصبح ملكا والتي ورثها عن أخيه وأفراد أسرته بعد مصرعهم والمخصصات السخية التي كانت تصرف لأسرته من ميزانية الدولة.
بدأ الملك يشعر بالخوف بعد ان عبرت الحكومة الن
المزيد


باكستان

ديسمبر 4th, 2007 كتبها د:سيد مختار نشر في , أحداث عالمية

باكستـان : 60 سنـة من الصـراع
 

 
أعلن الجنرال برويز مشرف حالة الطوارئ في البلاد بعد تصاعد المعارضة ضده مـن طرف الاحزاب الاسلامية والجهاز القضائي. ورغم كل ما بذله الجنرال مــن تأييد لحملة واشنطن ضد ما تسميه الارهاب، فان الرئيس بوش نفسه اعلن رفضه لحالــة الطوارئ في باكستان، البلد الذي لم يهنأ منذ استقلاله وانفصاله في 14 آب (اغسطس) 1947.
لقد تم تأسيس باكستان في 14 آب (اغسطس) 1947 بعد استقلال الهند عن انكلترا وكان الصراع الدامي الذي اهتزت له ارجاء شبه القارة الهندية بين المسلمين والهندوس خلال فترة الاستعمار البريطاني هو الذي أدي الي مطالبة الجزء الأكبر والأكثر من المسلمين بانشاء دولة مستقلة تجمع المسلمين في دولة واحدة. ولما كان المسلمون ينتمون الي مناطق عدة في الهند، فان باكستان تأسست من جزءين يفصل بينهما الف ميل من الاراضي الهندية .

فقد كان الجزء الشرقي يضم البنغال في الشرق وتم تقسيمه بين الهندوس والمسلمين كما تم تقسيم البنجاب في الغرب بين المسلمين والسيخ.
 هذا الوضع الخاص جدا سرعان ما أدي إلي مشاكل بين باكستان الغربية والشرقية بإنشاء دولة بنغلاديش الشعبية بزعامة مجيب الرحمـان ـ اغتيل في 1975 ـ في 23 آذار(مارس) 1971 بعد انفصال الجزء الشرقي عن باكستان بتأييد عسكري من الهند .

الفتـح الاسلامـي للهنــد

كان الوجود الاسلامي في الهند قد بدأ في سنة 38 هجرية في عهد الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه عند ما تم تجريد حملة علي الهند إلا أنها لم تنجح ومن المعـروف أن الامام علي رضى الله عنه ، تزوج من مناطق السند بعد وفاة فاطمة الزهراء ابنة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وقد انجبت ـ السندية ـ له ابنه محمد بن الحنفية العالم والفقيه الجليل. إلا أن الحملة الأساسية لفتح بلاد الهند كانت علي يد محمد بن القاسم الثقفي في 711م في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك لكن هذه الحملة لم تستقر الا بضع سنوات وتم استدعاء محمد بن القاسم بعد وفاة عمه الحجاج وتولي سليمان بن عبد الملك الخلافة .
اما الحملات الكبري لفتح بلاد الهند فقد قادها بعد العرب الأتراك والأفغان بزعامة السلطان محمود الغزنوي الذي كان سلطانا علي غزنة ـ بأفغانستان حاليا ـ وذلك من 1000 الي غاية 1030 الا ان سلطنة دهلي الإسلامية لم تولد الا في 1193 علـي يـــد قطب الدين ايبك أول أمير مسلم علي الهند في عهد السلطان الغوري شهاب الدين، وتولي ملك السلطنة العديد من الاسر والسلاطين لعبوا دورا في نشر الإسلام مع الزوايا ورجالات الصوفية والتجار العرب في المنطقة مما جعل المسلمين يمثلون نسبة تتجاوز 3/1من سكان الهند، وقد واجهت الإمبراطورية الإسلامية في الهند العديد من الحروب والانقلابات بين الاسر الحاكمة، ثم الغزو الذي قاده تيمور لنك في القرن الرابع عشر وسيطرة المغول المسلمين ايضا علي الهند .
ومع بداية تواجد الاستعمار الغربي في القرن 16 في بعض المناطق البحرية علي يد شركة الهند الشرقية في 1600 تاريخ إنشائها وهي اليد الاقتصادية والعسكرية فيما بعد التي ادت إلي سيطرة الاستعمار الانكليزي نهائيـا علي أراضـي الهنـد وإماراتهـا الإسلاميـــة، والهندوسية، وذلك في 1857 عندما تم القضاء علي آخر ثورة قادها الإمبراطور المسلم بها دورشاه الذي تم نفيه الي بورما حيث توفي ودفن وبذلك انتهت سيطرة المسلمـين علي الهنـد .

كان الانكليز قد وجدوا الهند مرتعا لاستغلالهم خصوصا مع ضعف الدولة الاسلامية واستقلال إمارات متعددة في الشمال والجنوب، فبمئة الف جندي انكليزي فقط سيطرت انكلترا علي الهند ذات الثلاثمائة مليون نسمة في مساحة تتجاوز 3 ملاييـــن كلم مربع. ولمزيد من السيطرة فإن الانكليز ساعدوا الهندوس والعقائد الأخري بينما رفض المسلمون أي تعامل مع الانكليز، مما أدي إلي تقزيمهم وسط الأغلبية الهندوسية والاستعمار الانكليزي .
وبدأت بوادر النهضة بين المسلمين مع تأسيس حزب المؤتمر الهندي في 1885 والذي كان برنامجه الأول المطالبة ببعض الحقوق للهنود ككل في مواجهة الاستعمار، وتحولت هذه المطالب إلي المطالبة بالاسقلال. وكان المسلمون قد عرفوا مدرستين: مدرسة الانتماء إلي الخلافة العثمانية، ومدرسة تنادي بإنشاء دولة مع الهندوس. وفي سنة 1906 أنشأت غالبية المسلمين الجماعة الإسلامية، إلا أن كثيرا منهم وعلي رأسهم مولانا أبوالكلام ـ توفي عام 1958 ـ أول وزير للتعليم في الهند، تشبثوا بحزب المؤتمر الهندي.
وفي 1941 أعلن المسلمون عن رغبتهم في إنشاء دولة مستقلة عن الهند، وعندما أعلنت بريطانيا نهاية استعمارها للهند في 1947، اندلعت الحرب الأهلية بين المسلمين والهندوس بطوائفهم والمذابح التي واكبت الانتقال الجماعي بين الم

المزيد